الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 7 ] مقاصد هذه السورة .

افتتحت بالحروف المقطعة التي فيها تعريض بالتحدي بإعجاز القرآن . وعلى التنويه بفضل القرآن وهديه ، وإنذار المشركين بندم يندمونه على عدم إسلامهم ، وتوبيخهم بأنهم شغلهم عن الهدى انغماسهم في شهواتهم ، وإنذارهم بالهلاك عند حلول إبان الوعيد الذي عينه الله في علمه ، وتسلية الرسول - صلى الله عليه وسلم - على عدم إيمان من لم يؤمنوا ، وما يقولونه في شأنه وما يتوركون بطلبه منه ، وأن تلك عادة المكذبين مع رسلهم ، وأنهم لا تجدي فيهم الآيات والنذر لو أسعفوا بمجيء آيات حسب اقتراحهم به وأن الله حافظ كتابه من كيدهم ، ثم إقامة الحجة عليهم بعظيم صنع الله وما فيه من نعم عليهم ، وذكر البعث ودلائل إمكانه ، وانتقل إلى خلق نوع الإنسان وما شرف الله به هذا النوع ، وقصة كفر الشيطان .

ثم ذكر قصة إبراهيم ولوط - عليهما السلام - وأصحاب الأيكة وأصحاب الحجر .

وختمت بتثبيت الرسول - صلى الله عليه وسلم - وانتظار ساعة النصر ، وأن يصفح عن الذين يؤذونه ، ويكل أمرهم إلى الله ، ويشتغل بالمؤمنين ، وأن الله كافيه أعداءه .

مع ما تخلل ذلك من الاعتراض والإدماج من ذكر خلق الجن ، واستراقهم السمع ، ووصف أحوال المتقين ، والترغيب في المغفرة ، والترهيب من العذاب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث