الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

427- المفضل بن فضالة

ومنهم الثابت العدالة ، القليل الملالة ، المفضل بن فضالة ، كانت له الدعوة المجابة ، وله الولاية والمهابة .

حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهاذاني ، قال : سمعت ابن رغبة يقول : حدثني من أثق به ، أن المفضل بن فضالة دعا له الله عز وجل أن يذهب عنه الأمل ، فذهب عنه ، فلم يصبر عليه ، فدعا الله أن يرده عليه " .

حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا عبد الله بن محمد بن سيار ، قال : سمعت ابن رغبة يقول : " كان المفضل مع ضعفه طويل القيام " .

حدثنا مخلد بن جعفر ، وأبو محمد بن حيان ، قالا : ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ويزيد بن موهب ، قالا : ثنا مفضل بن فضالة ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أنس ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ، ثم ينزل فيجمع بينهما ، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب " صحيح متفق عليه ، ورواه عن عقيل : الليث بن سعد ، وجابر بن إسماعيل ، ويونس بن يزيد .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا مطلب بن شعيب ، ثنا عبد الله بن صالح ، ثنا الليث ، حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كان إذا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر أخر الظهر حتى يدخل وقت العصر ثم يجمع بينهما " .

حدثنا محمد بن علي ، ثنا علي بن أحمد بن سليمان ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنه كان إذا عجل به السير يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر ، فيجمع بينهما ، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينهما وبين العشاء حين يغيب الشفق " حديث جابر عزيز ، أخرجه مسلم في كتابه ، عن عمرو بن سوادة ، عن ابن وهب .

[ ص: 322 ] حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا هارون بن كامل ، ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، حدثني يونس ، عن ابن شهاب ، عن أنس ، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر أخر الظهر حتى يدخل وقت العصر ، ثم يجمع بينهما " ورواه المفضل بن فضالة عن الليث عن هشام بن سعد .

حدثنا مخلد بن جعفر ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا قتيبة ، ويزيد بن موهب الرملي ، قالا : ثنا المفضل بن فضالة ، عن الليث ، عن هشام بن سعد ، عن أبي الزبير ، عن أبي الطفيل ، عن معاذ بن جبل " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر ، وفي المغرب مثل ذلك إذا غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء ، وإذا ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل العشاء ، ثم يجمع بينهما " .

حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، ثنا المفضل بن فضالة ، عن عياش القتباني ، عن بكير بن الأشج ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " على كل محتلم رواح الجمعة ، وعلى كل من راح الجمعة الغسل " . غريب من حديث بكير لم يروه عنه إلا المفضل عن عياش .

حدثنا محمد ، ثنا محمد بن زيان ، ثنا زكريا بن يحيى القضاعي ، كاتب العمري ، ثنا المفضل بن فضالة ، عن عبد الله بن سليمان الطويل ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أخبره " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ; مخافة أن يناله العدو " . صحيح ثابت ، رواه عن نافع موسى بن عقبة ، وحديث عبد الله بن سليمان تفرد به المفضل .

حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ، ثنا محمد بن زيان ، ثنا زكريا بن يحيى ، ثنا [ ص: 323 ] المفضل بن فضالة ، عن عبد الله بن سليمان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده " . صحيح ثابت ، رواه الناس عن نافع ، وتفرد به المفضل عن عبد الله بن سليمان .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا المقدام بن داود ، ثنا عمي سعيد بن عيسى ويحيى بن بكير ، قالا : ثنا المفضل بن فضالة ، عن أبي عروة البصري ، عن زياد أبي عمار ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " طلب العلم فريضة على كل مسلم " . أبو عروة البصري هو معمر بن راشد ، تفرد به عنه المفضل بن فضالة فيما قاله عيسى .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا المقدام بن داود ، ثنا عمي سعيد بن عيسى ، ثنا المفضل بن فضالة ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن أنس ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الخمرة ويسجد عليها " . غريب من حديث الزهري ، تفرد به المفضل عن يونس ، عنه .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا المقدام ، ثنا عمي سعيد ، ثنا المفضل ، أخبرني محمد بن عجلان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، جائزته يوم وليلة ، والضيافة ثلاثة أيام ، فما زاد فهو صدقة ، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت " . تفرد به المفضل عن ابن عجلان فيما قاله سليمان .

حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا محمد بن زيان ، ثنا زكريا بن يحيى ، ثنا المفضل بن فضالة ، عن المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر : أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من ذهب ، فأعرض عنه ، فانطلق الرجل فنزعه ، ثم لبس خاتما من حديد ، ثم أتاه ، فنظر إليه فقال: هذا لباس أهل النار ، ثم أتاه قد لبس خاتما من فضة فلم يذكر ذلك ولم يعرض عنه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث