الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأنبياء أشد الناس بلاء

وقال البخاري عن شقيق قال : قال عبد الله هو ابن مسعود كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه ، وهو يمسح الدم عن وجهه ، ويقول : اللهم اغفر لقومي ; فإنهم لا يعلمون رواه مسلم من حديث الأعمش به نحوه .

وقال الإمام أحمد بسنده عن رجل عن أبي سعيد الخدري قال ، وضع رجل يده على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : والله ما أطيق أن أضع يدي عليك من شدة حماك . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنا معشر الأنبياء يضاعف لنا البلاء كما يضاعف لنا الأجر ، إن كان النبي من الأنبياء يبتلى بالقمل حتى يقتله ، وإن كان النبي من الأنبياء ليبتلى بالفقر حتى يأخذ العباءة فيحويها ، وإن كانوا ليفرحون بالبلاء كما تفرحون بالرخاء " . وعن مصعب بن سعد عن أبيه قال قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء ؟ قال : الأنبياء ، ثم الصالحون ، ثم الأمثل فالأمثل من الناس ، يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه ، وإن كان في دينه رقة خفف عليه ، ولا يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على ظهر الأرض وما عليه خطيئة ورواه الترمذي والنسائي ، وابن ماجه من حديث عاصم بن أبي النجود ، وقال الترمذي : حسن صحيح

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث