الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفصل الأول في حجج الإسلام من البشارات والنذر والأخبار بالغيب وهي عشر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 93 ] الباب الثالث

في دين الإسلام وما في السورة من حججه وأصوله وصفات أهله وفيه ثلاثة فصول

( الفصل الأول في حجج الإسلام من البشارات والنذر والأخبار بالغيب وهي عشر )

( الأولى ) قوله تعالى للمشركين في الآية الثانية ( واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين ) ( 9 : 2 ) .

( الثانية ) قوله : ( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ) ( 9 : 14 ) .

( الثالثة ) قوله للمؤمنين : ( وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ) ( 9 : 8 ) .

( الرابعة ) بشارته بخذل اليهود والنصارى ، فيما يحاولون من إطفاء نوره تعالى - الإسلام - ووعده بإتمامه وإظهار دينه على الدين كله وذلك في الآيتين ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ) - إلى قوله - ( ولو كره المشركون ) ( 9 : 32 و 33 ) .

( الخامسة ) قوله تعالى : ( يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم ) ( 9 : 64 ) .

( السادسة ) قوله : ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب ) ( 9 : 65 ) الآية ، ولذلك كله ولما سيأتي قال : ( ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب ) ( 9 : 78 ) .

( السابعة والثامنة والتاسعة ) قوله : ( يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم ) ( 9 : 94 ) . الآية وقوله : ( سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم ) ( 9 : 95 ) وقوله : ( يحلفون لكم لترضوا عنهم ) ( 9 : 96 ) الآيات وهي أظهر في خبر الغيب من قوله ( ويحلفون بالله إنهم لمنكم ) ( 9 : 56 ) وقوله ( يحلفون بالله لكم ليرضوكم ) ( 9 : 62 ) لاحتمال أن يكون الإخبار بهذين الحلفين بعد وقوعهما لبيان غرضهم وما في باطنهم وهو عين تعليل حلفهم في الآية 96 .

( العاشرة ) قوله ( وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ) ( 9 : 101 ) أي في الدنيا .

وقد تم كل ذلك وصدق وعد الله ووعيده وخبره .

وفي السورة أخبار أخرى بالغيب يحتمل أن تكون من باب طبيعة العمران وسنن الله في البشر وترى مثاله في الفصل الثالث من الباب الأول .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث