الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في عمرة رمضان

939 حدثنا نصر بن علي حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الأسود بن يزيد عن ابن أم معقل عن أم معقل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عمرة في رمضان تعدل حجة وفي الباب عن ابن عباس وجابر وأبي هريرة وأنس ووهب بن خنبش قال أبو عيسى ويقال هرم بن خنبش قال بيان وجابر عن الشعبي عن وهب بن خنبش وقال داود الأودي عن الشعبي عن هرم بن خنبش ووهب أصح وحديث أم معقل حديث حسن غريب من هذا الوجه وقال أحمد وإسحق قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن عمرة في رمضان تعدل حجة قال إسحق معنى هذا الحديث مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قرأ قل هو الله أحد فقد قرأ ثلث القرآن

التالي السابق


قوله : ( أخبرنا أبو أحمد الزبيري ) بضم الزاي ، وفتح الموحدة ، وسكون الياء هو محمد بن عبد الله بن الزبير الكوفي ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري ( عن ابن أم معقل ) قال [ ص: 7 ] العيني في عمدة القاري ص 14 ج 5 : ابن أبي معقل الذي لم يسم في رواية الترمذي اسمه معقل ، كذا ورد مسمى في كتاب الصحابة لابن منده من طريق عبد الرزاق عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن معقل بن أبي معقل عن أم معقل قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( عمرة في رمضان تعدل حجة ) ومعقل هذا معدود في الصحابة من أهل المدينة ، قال محمد بن سعد : صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه ، وهو معقل بن أبي معقل بن نهيك بن أساف بن عدي . انتهى بقدر الحاجة . قلت : ليس في رواية الترمذي ابن أبي معقل ، بل فيها ابن أم معقل ( عن أم معقل ) الأسدية أو الأشجعية زوج أبي معقل ، ويقال لها الأنصارية صحابية لها حديث في عمرة رمضان ، كذا في التقريب .

قوله : ( عمرة في رمضان تعدل حجة ) في الثواب ، لا أنها تقوم مقامها في إسقاط الفرض ؛ للإجماع على أن الاعتمار لا يجزئ عن حج الفرض ، وقال ابن العربي : حديث العمرة هذا صحيح وهو فضل من الله ، ونعمة ، فقد أدركت العمرة منزلة الحج بانضمام رمضان إليها ، وقال ابن الجوزي : فيه أن ثواب العمل يزيد بزيادة شرف الوقت كما يزيد بحضور القلب ، وخلوص المقصد .

قوله : ( وفي الباب عن ابن عباس وجابر وأبي هريرة وأنس ووهب بن خنبش ) بمعجمة ونون وموحدة وزن جعفر الطائي صحابي نزل الكوفة ، ويقال اسمه : هرم ، ووهب أصح ، قاله في التقريب ، أما حديث ابن عباس فأخرجه الشيخان ، وأما حديث جابر فأخرجه ابن ماجه عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عمرة في رمضان تعدل حجة ، وأما حديث أبي هريرة فلينظر من أخرجه . وأما حديث أنس فأخرجه أبو أحمد بن عدي في الكامل عنه : أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول عمرة في رمضان كحجة معي " ، وفي إسناده مقال ، وأما حديث وهب بن خنبش فأخرجه ابن ماجه من رواية سفيان عن بيان وجابر عن الشعبي عن وهب بن خنبش مرفوعا عمرة في رمضان تعدل حجة وفي الباب أحاديث أخرى ذكرها العيني في عمدة القاري ص 14 ج 5 .

[ ص: 8 ] قوله : ( وحديث أم معقل حديث حسن غريب من هذا الوجه ) وأخرجه أبو داود من وجه آخر ، وأخرجه النسائي أيضا من وجه آخر .

قوله : ( قال إسحاق : معنى هذا الحديث مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ قل هو الله أحد فقد قرأ ثلث القرآن ) وقال ابن خزيمة : إن الشيء يشبه بالشيء ، ويجعل عدله إذا أشبهه في بعض المعاني لا جميعها ؛ لأن العمرة لا يقضى بها فرض الحج ، ولا النذر . انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث