الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 338 ] إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون تعليل للأمر بالاقتصار على قدر الجرم في العقوبة ، وللترغيب في الصبر على الأذى ، والعفو عن المعتدين ، ولتخصيص النبيء صلى الله عليه وسلم بالأمر بالصبر ، والاستعانة على تحصيله بمعونة الله تعالى ، ولصرف الكدر عن نفسه من جراء أعمال الذين لم يؤمنوا به .

علل ذلك كله بأن الله مع الذين يتقونه فيقفون عندما حد لهم ، ومع المحسنين ، والمعية هنا مجاز في التأييد والنصر .

وأتى في جانب التقوى بصلة فعلية ماضية للإشارة إلى لزوم حصولها ، وتقررها من قبل ; لأنها من لوازم الإيمان ; لأن التقوى آيلة إلى أداء الواجب ، وهو حق على المكلف ، ولذلك أمر فيها بالاقتصار على قدر الذنب .

وأتى في جانب الإحسان بالجملة الاسمية للإشارة إلى كون الإحسان ثابتا لهم دائما معهم ; لأن الإحسان فضيلة ، فيصاحبه حاجة إلى رسوخه من نفسه ، وتمكنه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث