الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


1767 - أخبرنا الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن الحصين، قال: أسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عقيل، فأوثقوه فطرحوه في الحرة، فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن معه أو قال: أتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار، وتحته قطيفة، فناداه: يا محمد يا محمد. فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما شأنك" ؟ فقال: فيم أخذت وفيم أخذت سابقة الحاج؟ قال: أخذت بجريرة حلفائكم ثقيف . وكانت ثقيف أسرت رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فتركه ومضى، فناداه: يا محمد يا محمد، [ ص: 48 ] فرحمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجع إليه، فقال: ما شأنك؟ قال: إني مسلم، قال: لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح. قال: فتركه ومضى، فناداه: يا محمد يا محمد، فرجع إليه، فقال: إني جائع فأطعمني قال: وأحسبه قال: وإني عطشان فاسقني. قال: "هذه حاجتك" . ففداه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف وأخذ ناقته تلك.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث

الشرح