الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة أولج في الفرج وأجنب

جزء التالي صفحة
السابق

. 177 - مسألة : ومن أولج في الفرج وأجنب فعليه النية في غسله ذلك لهما معا ، وعليه أيضا الوضوء ولا بد ، ويجزيه في أعضاء الوضوء غسل واحد ينوي به الوضوء والغسل من الإيلاج ومن الجنابة ، فإن نوى بعض هذه الثلاثة ولم ينو سائرها أجزأه لما نوى ، وعليه الإعادة لما لم ينو ، فإن كان مجنبا باحتلام أو يقظة من غير إيلاج فليس عليه إلا نية واحدة للغسل من الجنابة فقط .

برهان ذلك { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوجب الغسل من الإيلاج وإن لم يكن إنزال ومن الإنزال وإن لم يكن إيلاج ، وأوجب الوضوء من الإيلاج } ، فهي أعمال متغايرة وقد قال عليه السلام : { إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى } فلا بد لكل عمل مأمور [ ص: 255 ] به من القصد إلى تأديته كما أمره الله تعالى ، ويجزئ من كل ذلك عمل واحد ; لأنه قد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يغتسل غسلا واحدا من كل ذلك ، فأجزأ ذلك بالنص ، ووجبت النيات بالنص ، ولم يأت نص بأن نية لبعض ذلك تجزئ عن نية الجميع ، فلم يجز ذلك . وبالله تعالى التوفيق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث