الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ازدحام الناس إذا قرأ الإمام السجدة

جزء التالي صفحة
السابق

1026 [ ص: 410 ] 9 - باب: ازدحام الناس إذا قرأ الإمام السجدة

1076 - حدثنا بشر بن آدم قال: حدثنا علي بن مسهر قال: أخبرنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ السجدة ونحن عنده، فيسجد ونسجد معه، فنزدحم حتى ما يجد أحدنا لجبهته موضعا يسجد عليه. [انظر: 1075 - مسلم: 575 - فتح: 2 \ 557]

التالي السابق


ذكر فيه حديث ابن عمر المذكور، وترجم عليه أيضا:

باب: من لم يجد موضعا للسجود من الزحام وذكره أيضا.

قال ابن بطال: ولم أجد في هذه نصا للعلماء، ووجدت أقوالهم فيمن لا يقدر على السجود على الأرض من الزحام في صلاة الفريضة، وكان عمر بن الخطاب يقول: يسجد على ظهر أخيه وبه قال الثوري، والكوفيون، والشعبي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.

وقال نافع مولى ابن عمر: يومئ إيماء.

وقال عطاء والزهري يمسك عن السجود فإذا رفعوا سجد.

وهو قول مالك وجميع أصحابه.

[ ص: 411 ] وقال مالك: إن سجد على ظهر أخيه يعيد الصلاة.

وذكر ابن شعبان في "مختصره" عن مالك قال: يعيد في الوقت وبعده. وقال أشهب: يعيد في الوقت لقول عمر: اسجد ولو على ظهر أخيك. فعلى قول من أجاز السجود في صلاة الفريضة من الزحام على ظهر أخيه، فهو أجوز عنده في سجود القرآن ; لأن السجود في الصلاة فرض بخلافه.

وعلى قول عطاء والزهري ومالك يحتمل أن يجوز عندهم سجود التلاوة على ظهر رجل، وإيماء على غير الأرض كقول الجمهور لما قدمناه من الفرق بين سجود التلاوة والصلاة. ويحتمل خلافهم واحتمال وفاقهم أشبه ; بدليل حديث ابن عمر، وهو المقنع في ذلك، إن شاء الله.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث