الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وما نرسل بالآيات إلا تخويفا

وما نرسل بالآيات إلا تخويفا

هذا بيان لحكمة أخرى في ترك إرسال الآيات إلى قريش ، تشير إلى أن الله تعالى أراد الإبقاء عليهم ليدخل منهم في الإسلام كثير ، ويكون نشر الإسلام على يد كثير منهم .

وتلك مكرمة للنبيء صلى الله عليه وسلم ، فلو أرسل الله لهم الآيات كما سألوا مع أن جبلتهم العناد لأصروا على الكفر فحقت عليهم سنة الله التي قد خلت في عباده ، وهي الاستئصال عقب إظهار الآيات ; لأن إظهار الآيات [ ص: 145 ] تخويف من العذاب ، والله أراد الإبقاء على هذه الأمة قال وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم الآية ، فعوضنا تخويفهم بدلا عن إرسال الآيات التي اقترحوها .

والقول في تعدية وما نرسل بالآيات كالقول في وما منعنا أن نرسل بالآيات معنى وتقديرا على الوجهين ، والتخويف : جعل المرء خائفا .

والقصر في قوله إلا تخويفا لقصر الإرسال بالآيات على علة التخويف ، وهو قصر إضافي ، أي لا مباراة بين الرسل وأقوامهم أو لا طمعا في إيمان الأقوام فقد علمنا أنهم لا يؤمنون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث