الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( إلا المني ) أي مني المتوضئ وحده الخارج منه أولا فلا نقض به حتى يصح غسله ، وإن لم يتوضأ اتفاقا على ما قيل ، وينوي بوضوئه له سنة الغسل لا رفع الحدث وزعم أن المتيمم حينئذ يصلي به فروضا نظرا لبقاء وضوئه غلط ؛ لأن الجنابة وحدها توجب التيمم لكل فرض ، وذلك ؛ لأنه أوجب أعظم الأمرين بخصوص كونه منيا فلا يوجب أدونهما بعموم كونه خارجا ، وإنما نقض الحيض والنفاس ؛ لأن حكمهما أغلظ ولو خرج منه مني غيره أو نفسه بعد استدخاله نقض [ ص: 132 ] كمضغة من امرأة على الأوجه لاختلاطها بمني الرجل وزعم ابن العماد النقض بخروج منيها مطلقا لاختلاطه ببلة فرجها يرد بأن ذلك الاختلاط غير محقق دائما فساوت الرجل

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : إلا المني ) المعتمد أن الولادة بلا بلل كخروج المني فلا تنقض بخلاف خروج عضو منفصل فإنه ينقض ولا يوجب الغسل وظاهر أنه إذا برز بعض العضو لا يحكم بالنقض بناء على أنه منفصل ؛ لأنا لا ننقض بالشك ، فإن تم خروجه منفصلا حكمنا بالنقض وإلا فلا ا هـ م ر ولو خرج جميع الولد متقطعا على دفعات فينبغي أن يقال إن تواصل خروج أجزائه المتقطعة بحيث نسب بعضها لبعض وجب الغسل بخروج الأخير وتبين عدم النقض بما قبله وإلا بأن خرجت تلك الأجزاء متفاصلة بحيث لا ينسب بعضها لبعض كان خروج كل واحد ناقضا ولا غسل ولو خرج ناقصا عضوا نقصا عارضا كأن [ ص: 132 ] انقطعت يده وتخلفت عن خروجه توقف الغسل على خروجها م ر ( قوله : كمضغة ) الظاهر أنه مبني على نقض الولادة

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث