الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

951 حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال حدثني مسلم عن مسروق عن عائشة قالت كل الليل أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهى وتره إلى السحر

التالي السابق


قوله : ( حدثنا أبي ) هو حفص بن غياث ، ومسلم هو أبو الضحى لا ابن كيسان .

قوله : ( كل الليل ) بنصب " كل " على الظرفية . وبالرفع على أنه مبتدأ والجملة خبره ، والتقدير أوتر فيه . ولمسلم من طريق يحيى بن وثاب عن مسروق " من كل الليل قد أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أول الليل وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحر " والمراد بأوله بعد صلاة العشاء كما تقدم .

قوله : ( إلى السحر ) زاد أبو داود والترمذي " حين مات " ويحتمل أن يكون اختلاف وقت الوتر باختلاف الأحوال ، فحيث أوتر في أوله لعله كان وجعا ، وحيث أوتر وسطه لعله كان مسافرا ، وأما وتره في آخره فكأنه كان غالب أحواله ، لما عرف من مواظبته على الصلاة في أكثر الليل والله أعلم . والسحر قبيل الصبح ، وحكى الماوردي أنه السدس الأخير ، وقيل أوله الفجر الأول ، وفي رواية طلحة بن نافع عن ابن عباس عند ابن خزيمة " فلما انفجر الفجر قام فأوتر بركعة " قال ابن خزيمة المراد به الفجر الأول ، وروى أحمد من حديث معاذ مرفوعا " زادني ربي صلاة وهي الوتر ، وقتها من العشاء إلى طلوع الفجر " وفي إسناده ضعف ، وكذا في حديث خارجة بن حذافة في السنن ، وهو الذي احتج به من قال بوجوب الوتر ، وليس صريحا في الوجوب والله أعلم . وأما حديث بريدة رفعه " الوتر حق ، فمن لم يوتر فليس منا وأعاد ذلك ثلاثا " ففي سنده أبو المنيب وفيه ضعف ، وعلى تقدير قبوله فيحتاج من احتج به إلى أن يثبت أن لفظ " حق " بمعنى واجب في عرف الشارع ، وأن لفظ واجب بمعنى ما ثبت من طريق الآحاد .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث