الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


أغراض السورة :

أغراض السورة :

افتتحت بالتحميد على إنزال الكتاب ; للتنويه بالقرآن تطاولا من الله تعالى على المشركين ، وملقنيهم من أهل الكتاب .

وأدمج فيه إنذار المعاندين الذين نسبوا لله ولدا ، وبشارة للمؤمنين ، وتسلية رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أقوالهم حين تريث الوحي لما اقتضته سنة الله مع أوليائه من إظهار عتبه على الغفلة عن مراعاة الآداب الكاملة .

وذكر افتتان المشركين بالحياة الدنيا وزينتها ، وأنها لا تكسب النفوس تزكية .

وانتقل إلى خبر أصحاب الكهف المسئول عنه .

وحذرهم من الشيطان وعداوته لبني آدم ; ليكونوا على حذر من كيده .

وقدم لقصة ذي القرنين قصة أهم منها ، وهي قصة موسى والخضر عليهما السلام ; لأن كلتا القصتين تشابهتا في السفر لغرض شريف ، فذو القرنين خرج لبسط سلطانه على الأرض ، وموسى عليه السلام خرج في طلب العلم .

[ ص: 246 ] وفي ذكر قصة موسى تعريض بأحبار بني إسرائيل ; إذ تهمموا بخبر ملك من غير قومهم ، ولا من أهل دينهم ، ونسوا خبرا من سيرة نبيئهم .

وتخلل ذلك مستطردات من إرشاد النبيء صلى الله عليه وسلم وتثبيته ، وأن الحق فيما أخبر به ، وأن أصحابه الملازمين له خير من صناديد المشركين ، ومن الوعد والوعيد ، وتمثيل المؤمن والكافر ، وتمثيل الحياة الدنيا وانقضائها ، وما يعقبها من البعث والحشر ، والتذكير بعواقب الأمم الدنيا وانقضائها ، وما يعقبها من البعث والحشر ، والتذكير بعواقب الأمم المكذبة للرسل ، وما ختمت به من إبطال الشرك ، ووعيد أهله ، ووعد المؤمنين بضدهم ، والتمثيل لسعة علم الله تعالى ، وختمت بتقرير أن القرآن وحي من الله تعالى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، فكان في هذا الختام محسن رد العجز على الصدر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث