الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة أنكاح الأب أبنه الصغير

جزء التالي صفحة
السابق

1827 - مسألة : ولا يجوز للأب ولا لغيره إنكاح الصغير الذكر حتى يبلغ فإن فعل فهو مفسوخ أبدا ، وأجازه قوم - لا حجة لهم إلا قياسه على الصغيرة .

قال علي : والقياس كله باطل ، ولو كان القياس حقا لكان قد عارض هذا القياس قياس آخر مثله ، وهو أنهم قد أجمعوا على أن الذكر إذا بلغ لا مدخل لأبيه ولا لغيره في إنكاحه أصلا ، وأنه في ذلك بخلاف الأنثى التي له فيها مدخل : إما بإذن ، وإما بإنكاح ، وإما بمراعاة الكفء - فكذلك يجب أن يكون حكمهما مختلفين قبل البلوغ . [ ص: 45 ]

قال أبو محمد : قول الله عز وجل : { ولا تكسب كل نفس إلا عليها } مانع من جواز عقد أحد على أحد إلا أن يوجب إنفاذ ذلك نص قرآن ، أو سنة ، ولا نص ، ولا سنة في جواز إنكاح الأب لابنه الصغير - وقد قال بهذا طائفة من السلف : روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال : إذا أنكح الصغيرين أبواهما فهما بالخيار إذا كبرا ، ولا يتوارثان إن ماتا قبل ذلك .

وبه إلى معمر عن قتادة قال : إذا أنكح الصبيين أبواهما فماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ، قال معمر : سواء أنكحهما أبواهما أو غيرهما - وهو قول سفيان الثوري - وبالله تعالى التوفيق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث