الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          1845 - مسألة : ومن انفسخ نكاحه بعد صحته بما يوجب فسخه فلها المهر المسمى كله ، فإن لم يسم لها صداقا فلها مهر مثلها دخل بها أو لم يدخل .

                                                                                                                                                                                          برهان ذلك - : قول الله عز وجل { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة } فالصداق واجب لها بصحة العقد - ودخل بها أو لم يدخل - فإذا انفسخ فحقها في الصداق باق ، كما لو مات ولا فرق .

                                                                                                                                                                                          ومن ادعى أنه ليس لها في الفسخ قبل الدخول إلا نصف الصداق فإنما قاله قياسا على الطلاق قبل الدخول ، والقياس كله باطل ، ولو كان القياس حقا لكان هذا منه باطلا ، لأن الطلاق فعل المطلق ، والفسخ ليس فعله ، فلا تشابه بين الفسخ والطلاق ، بل الفسخ بالموت أشبه ، لأنهما يقعان بغير اختيار الزوج ، ولا يقع الطلاق إلا باختياره .

                                                                                                                                                                                          وكذلك من أسقط جميع الصداق في بعض وجوه الفسخ إذا جاء الفسخ من قبلها - فقوله باطل ، لأنه إسقاط لما أوجبه الله تعالى بلا برهان - وبالله تعالى التوفيق .

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية