الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة عجز المظاهر عن جميع الكفارات

جزء التالي صفحة
السابق

1894 - مسألة : فمن عجز عن جميع الكفارات : فحكمه الإطعام أبدا - أيسر بعد ذلك أم لم يوسر ، قوي على الصيام أو لم يقو - وذلك لأنه إذا عجز عن العتق والصيام فقد استقر عليه الإطعام بنص القرآن ، ولم يعوض الله - عز وجل - منه شيئا أصلا ، فهو حكم من عجز عن العتق والصوم ، ومن عجز عن شيء لم يوقت الله - عز وجل - له آخر فهو لازم أبدا ، لأن أمره تعالى واجب لا يسقطه شيء .

ومن كان حين لزومه كفارة ظهار له قادرا على عتق رقبة لم يجزه غيرها أبدا ، وإن افتقر فأمره إلى الله - عز وجل - لأن فرض الله تعالى عليه بالعتق قد استقر ، فلا يحيله شيء .

ومن كان عاجزا عن الرقبة قادرا على صوم شهرين متصلين ، ولا يحول بينهما رمضان ، ولا بيوم لا يحل صيامه ، واتصلت قوته كذلك إلى انقضاء المدة المذكورة فلم يصمها ، ثم عجز عن الصوم - إلى أن مات - لم يجزه إطعام ولا عتق أبدا ، فإن صح صامهما ، وإن مات صامهما عنه وليه ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم { من مات وعليه صيام صام عنه وليه } فلو لم تتصل صحته وقوته على الصيام جميع المدة التي ذكرنا ، فإن أيسر في خلالها فالعتق فرضه أبدا ، فإن لم يوسر فالإطعام فرضه أبدا - وبالله تعالى التوفيق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث