الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من سجد لسجود القارئ

جزء التالي صفحة
السابق

باب من سجد لسجود القارئ وقال ابن مسعود لتميم بن حذلم وهو غلام فقرأ عليه سجدة فقال اسجد فإنك إمامنا فيها

1025 حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى حدثنا عبيد الله قال حدثني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد حتى ما يجد أحدنا موضع جبهته

التالي السابق


قوله : ( باب من سجد سجود القارئ ) قال ابن بطال : أجمعوا على أن القارئ إذا سجد لزم المستمع أن يسجد كذا أطلق ، وسيأتي بعد باب قول من جعل ذلك مشروطا بقصد الاستماع . وفي الترجمة إشارة إلى أن القارئ إذا لم يسجد لم يسجد السامع . ويتأيد بما سأذكره .

[ ص: 648 ] قوله : ( وقال ابن مسعود لتميم بن حذلم ) بفتح المهملة واللام بينهما معجمة ساكنة .

قوله : ( إمامنا ) زاد الحموي " فيها " وهذا الأثر وصله سعيد بن منصور من رواية مغيرة عن إبراهيم قال : قال تميم بن حذلم : قرأت القرآن على عبد الله وأنا غلام ، فمررت بسجدة فقال عبد الله : أنت إمامنا فيها . وقد روي مرفوعا أخرجه ابن أبي شيبة من رواية ابن عجلان عن زيد بن أسلم ، أن غلاما قرأ عند النبي - صلى الله عليه وسلم - السجدة ، فانتظر الغلام النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يسجد ، فلما لم يسجد قال : يا رسول الله أليس في هذه السجدة سجود ؟ قال : بلى ، ولكنك كنت إمامنا فيها ، ولو سجدت لسجدنا رجاله ثقات إلا أنه مرسل . وقد روي عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال : بلغني ، فذكر نحوه . أخرجه البيهقي من رواية ابن وهب عن هشام بن سعد وحفص بن ميسرة معا عن زيد بن أسلم به . وجوز الشافعي أن يكون القارئ المذكور هو زيد بن ثابت ؛ لأنه يحكي أنه قرأ عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يسجد ، ولأن عطاء بن يسار روى الحديثين المذكورين . انتهى .

قوله : ( حدثنا يحيى ) هو القطان ، وسيأتي الكلام على المتن في الباب الأخير .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث