الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أغراضها

احتوت من الأغراض على :

التحدي بالقرآن بذكر الحروف المقطعة في مفتتحها والتنويه بأنه تنزيل من الله لهدي القابلين للهداية ؛ فأكثرها في هذا الشأن .

والتنويه بعظمة الله تعالى . وإثبات رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - بأنها تماثل رسالة أعظم رسول قبله شاع ذكره في الناس . فضرب المثل لنزول القرآن على محمد - صلى الله عليه وسلم - بكلام الله موسى - عليه السلام - .

وبسط نشأة موسى وتأييد الله إياه ونصره على فرعون بالحجة والمعجزات وبصرف كيد فرعون عنه وعن أتباعه .

وإنجاء الله موسى وقومه ، وغرق فرعون ، وما أكرم الله به بني إسرائيل في خروجهم من بلد القبط .

وقصة السامري وصنعه العجل الذي عبده بنو إسرائيل في مغيب موسى - عليه السلام - .

[ ص: 182 ] وكل ذلك تعريض بأن مآل بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - صائر إلى ما صارت إليه بعثة موسى - عليه السلام - من النصر على معانديه . فلذلك انتقل من ذلك إلى وعيد من أعرضوا عن القرآن ولم تنفعهم أمثاله ومواعظه .

ورتب على ذلك سوء الجزاء في الآخرة لمن جعلوا مقادتهم بيد الشيطان وإنذارهم بسوء العقاب في الدنيا .

وتسلية النبيء - صلى الله عليه وسلم - على ما يقولونه وتثبيته على الدين .

وتخلل ذلك إثبات البعث . وتهويل يوم القيامة وما يتقدمه من الحوادث والأهوال .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث