الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 118 ] القسم الأول

في تعظيم العلي الأعلى لقدر هذا النبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - قولا وفعلا

مقدمة القسم الأول

قال الفقيه القاضي الإمام أبو الفضل - وفقه الله تعالى - : لا خفاء على من مارس شيئا من العلم ، أو خص بأدنى لمحة من الفهم ، بتعظيم الله - تعالى - قدر نبينا - صلى الله عليه وسلم - ، وخصوصه إياه بفضائل ومحاسن ومناقب لا تنضبط لزمام ، وتنويهه من عظيم قدره بما تكل عنه الألسنة ، والأقلام . فمنها ما صرح به - تعالى - في كتابه ، ونبه به على جليل نصابه ، وأثنى عليه من أخلاقه وآدابه ، وحض العباد على التزامه ، وتقلد إلجابه : فكان - جل جلاله - هو الذي تفضل وأولى ، ثم طهر وزكى ، ثم مدح بذلك وأثنى ، ثم أثاب عليه الجزاء الأوفى ، فله الفضل بدءا وعودا ، والحمد أولى وأخرى .

ومنها ما أبرزه للعيان من خلقه على أتم وجوه الكمال ، والجلال ، وتخصيصه بالمحاسن الجميلة ، والأخلاق الحميدة ، والمذامي الكريمة ، والفضائل العديدة ، وتأييده بالمعجزات الباهرة ، والبراهين الواضحة ، والكرامات البينة التي شاهدها من عاصره ورآها من أدركه ، وعلمها علم يقين من جاء بعده ، حتى انتهى علم ذلك إلينا ، وفاضت أنواره علينا ، - صلى الله عليه وسلم - كثيرا .

حدثنا القاضي الشهيد أبو علي الحسين بن محمد الحافظ ، قراءة مني عليه ، قال : حدثنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار ، وأبو الفضل أحمد بن خيرون ، قالا : حدثنا أبو يعلى البغدادي ، قال : حدثنا أبو علي السنجي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن محبوب ، قال : حدثنا أبو عيسى بن سورة الحافظ ، قال : حدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن قتادة ، عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بالبراق ليلة أسري به ملجما مسرجا ، فاستصعب عليه ، فقال له جبريل : أبمحمد تفعل هذا ؟ فما ركبك أحد أكرم على الله منه . قال : فارفض عرقا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث