الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


وأما الإيمان بالكتب المنزلة على المرسلين ، فنؤمن بما سمى الله تعالى منها في كتابه ، من التوراة والإنجيل والزبور ، ونؤمن بأن لله [ ص: 425 ] تعالى سوى ذلك كتبا أنزلها على أنبيائه ، لا يعرف أسماءها وعددها إلا الله تعالى .

وأما الإيمان بالقرآن ، فالإقرار به ، واتباع ما فيه ، وذلك أمر زائد على الإيمان بغيره من الكتب . فعلينا الإيمان بأن الكتب المنزلة على رسل الله أتتهم من عند الله ، وأنها حق وهدى ونور وبيان وشفاء . قال تعالى : قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا . إلى قوله : وما أوتي النبيون من ربهم [ البقرة : 136 ] . الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم . إلى قوله : وأنزل الفرقان [ آل عمران : 1 - 2 ] . آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه [ البقرة : 285 ] . أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا [ النساء : 82 ] . إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن الله تكلم بها ، وأنها نزلت من عنده . وفي ذلك إثبات صفة الكلام والعلو . وقال تعالى : كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق [ البقرة : 213 ] . [ ص: 426 ] وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد [ فصلت : 41 42 ] . ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق [ سبأ : 6 ] . ياأيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين [ يونس : 57 ] . قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء [ فصلت : 44 ] . فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا [ التغابن : 8 ] . وأمثال ذلك كثيرة في القرآن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث