الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب الفضل في ذلك

143 أخبرنا قتيبة عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط

التالي السابق


143 ( ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ) قال القاضي عياض : هو كناية عن غفرانها ، ويحتمل محوها من كتاب الحفظة ، ويكون دليلا على غفرانها ( ويرفع به [ ص: 90 ] الدرجات ) هو أعلى المنازل في الجنة ( إسباغ الوضوء ) أي إتمامه ( على المكاره ) يريد برد الماء وألم الجسم وإيثار الوضوء على أمور الدنيا ، فلا يأتي به مع ذلك إلا كارها مؤثرا لوجه الله - تعالى ( وكثرة الخطا إلى المساجد ) يعني به بعد الدار ( وانتظار الصلاة بعد الصلاة ) يحتمل وجهين أحدهما الجلوس في المسجد ، والثاني تعلق القلب بالصلاة والاهتمام بها والتأهب لها ( فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط ) أي المذكور في قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا وحقيقته ربط النفس والجسم مع الطاعات ، وحكمة تكراره قيل الاهتمام به وتعظيم شأنه ، وقيل كرره صلى [ ص: 91 ] [ ص: 92 ] الله عليه وسلم على عادته في تكرار الكلام ليفهم عنه ، قال النووي والأول أظهر



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث