الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا

جزء التالي صفحة
السابق

قوله: فإذا قضيتم مناسككم آية 200

[1867] حدثنا الحجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله: فإذا قضيتم مناسككم قال: إهراقة الدماء .

والوجه الثاني :

[1868] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا وكيع ، عن إبراهيم بن يزيد ، عن عطاء : فإذا قضيتم مناسككم قال: حجكم .

قوله: فاذكروا الله كذكركم آباءكم اختلف في تفسيرها، فأحدها:

[1869] حدثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، ثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي، عن عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، قال: قلت لابن عباس : قول الله: كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا قال: إن الرجل ليأتي عليه اليوم وما يذكر أباه. قال: إنه ليس بذلك. ولكن يقول تغضب لله إذا عصي، أشد من غضبك إذا ذكر والدك بسوء، أو أشد .

والوجه الثاني :

[1870] حدثنا أحمد بن القاسم بن عطية ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي ، حدثني أبي، ثنا الأشعث بن إسحاق ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال: " كان أهل الجاهلية يقفون في المواسم، فيقول الرجل منهم: كان أبي يطعم ويحمل الحمالات، ويحمل الديات، ليس لهم ذكر غير فعال آبائهم، فأنزل [ ص: 356 ] الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فاذكروا الله كذكركم آباءكم يعني: ذكر آبائهم في الجاهلية، أو أشد ذكرا . وروي عن أنس بن مالك ، وأبي وائل ، وعطاء بن أبي رباح في أحد قوليه، وسعيد بن جبير ، وعكرمة في إحدى رواياته، ومجاهد ، والسدي ، وعطاء الخراساني ، والربيع بن أنس ، والحسن ، وقتادة ، ومحمد بن كعب ، ومقاتل بن حيان ، نحو ذلك .

والوجه الثالث :

[1871] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو أسامة ، عن عبد الملك ، عن عطاء : " فاذكروا الله كذكركم آباءكم قال: هو الصبي أول ما يلهج من الكلام: يا أبه، يا أمه " .

والوجه الرابع :

[1872] حدثنا أبي ، ثنا محمد بن منصور بن ثابت الخزاعي ، ثنا أبو سعيد ، مولى بني هاشم ، ثنا سعيد بن مسلم بن بانك ، قال: سألت عكرمة عن قول الله: " فاذكروا الله كذكركم آباءكم أهو ذكري أبي؟ قال: لا، ولكن ذكر أبيك إياك، إن الوالد موكل بالولد " . وروي عن الضحاك نحو ذلك .

الوجه الخامس :

ذكر عن أبي أسامة ، عن أبي سعد البقال ، عن محمد بن عبيد الله الثقفي ، عن ابن الزبير : " فاذكروا الله كذكركم آباءكم قال الثقفي ، عن ابن الزبير : فاذكروا الله كذكركم آباءكم قال: كانوا إذا فرغوا من حجهم، تفاخروا بآبائهم. فقال الله فاذكروا الله كذكركم آباءكم " وروي عن محمد بن كعب ، نحو ذلك .

قوله: أو أشد ذكرا

[1873] قرأت على محمد بن الفضل ، ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، أنبأ محمد بن مزاحم ، ثنا بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان قوله: " فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فإني إن فعلت الخير بكم وبآبائكم، ثم أمرهم أن يكونوا لله أشد ذكرا من آبائهم ".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث