الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 294 ] وسئل شيخ الإسلام رحمه الله عن " صحة أصول مذهب أهل المدينة " ومنزلة مالك المنسوب إليه مذهبهم في الإمامة والديانة ; وضبطه علوم الشريعة عند أئمة علماء الأمصار وأهل الثقة والخبرة من سائر الأعصار ؟

التالي السابق


وكذلك نكاح الحامل أو المعتدة من الزنا باطل في مذهب مالك [ ص: 380 ] وهو أشبه بالآثار والقياس لئلا يختلط الماء الحلال بالحرام . وقد خالفه أبو حنيفة فجوز العقد دون الوطء والشافعي جوزهما .

وأحمد وافقه وزاد عليه ; فلم يجوز نكاح الزانية حتى تتوب لدلالة القرآن والأحاديث على تحريم نكاح الزانية . وأما من ادعى أن ذلك منسوخ وأن المراد به الوطء ففساد قوله ظاهر من وجوه متعددة .

وكذلك مسألة تداخل العدتين من رجلين كالتي تزوجت في عدتها ; أو التي وطئت بشبهة ; فإن مذهب مالك أن العدتين لا يتداخلان ; بل تعتد لكل واحد منهما . وهذا هو المأثور عن عمر وعلي رضي الله عنهما وهو مذهب الشافعي وأحمد . وأبو حنيفة قال بتداخلهما .

وكذلك مسألة إصابة الزوج الثاني : هل تهدم ما دون الثلاث ؟ وهو الذي يطلق امرأته طلقة أو طلقتين ثم تتزوج من يصيبها ثم تعود إلى الأول ; فإنها تعود على ما بقي عند مالك وهو قول الأكابر من الصحابة كعمر بن الخطاب وأمثاله وهو مذهب الشافعي وأحمد في المشهور عنه وإنما قال لا تعود على ما بقي ابن عمر وابن عباس وهو قول أبي حنيفة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث