الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الصدقات

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

58 - حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، ثنا أبو الربيع الزهراني ، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، ثنا ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنسا حدثه ، أن أبا بكر لما استخلف كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين التي أمر بها رسوله ، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ، ومن سئل فوقها فلا يعطها ، في كل أربع وعشرين [ ص: 316 ] من الإبل فما دونها الغنم ، في كل خمس شاة ، فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها ابنة مخاض أنثى ، فإن لم تكن فيها ابنة مخاض فابن لبون ذكر وليس معه شيء ، فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها ابنة لبون ، فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل ، فإذا بلغت إحدى وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة ، فإذا بلغت ستا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون ، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل ، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقة ، وإن تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات فمن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليس يجد الجذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه ، ويعمل معها شاتين إن استيسرتا أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده الحقة وعنده جذعة ، فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، فإذا بلغت صدقته حقة وليس عنده إلا بنت لبون ، فإنها تقبل منه ابنة لبون ويعطي معها شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده ، وعنده بنت مخاض فإنه يقبل منه بنت مخاض ، ويعطي معها عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت صدقته ابنة مخاض وليست عنده ابنة مخاض وعنده ابنة لبون ، فإنه يقبل منه ابنة لبون ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، فإن لم تكن ابنة لبون على وجهها وعنده ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه وليس معه شيء ، ومن لم يكن عنده إلا أربع من الإبل ، فإنه ليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها ، فإذا بلغت خمسا من الإبل ففيها شاة .

[ ص: 317 ] وصدقة الغنم في سائمتها ، إن كانت أربعين إلى عشرين ومائة ففيها شاة ، فإن زادت على العشرين ومائة إلى أن تبلغ مائتين ففيها شاتان ، فإذا زادت على المائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه ، فإن زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة .

ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق ، ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع ، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من الأربعين واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها . وفي الرقة ربع العشر ، فإن لم يكن مال إلا تسعون ومائة درهم فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها
" .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث