الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " أرأيت إن كان على الهدى "

جزء التالي صفحة
السابق

( أرأيت إن كان على الهدى ( 11 ) أو أمر بالتقوى ( 12 ) أرأيت إن كذب وتولى ( 13 ) ألم يعلم بأن الله يرى ( 14 ) كلا لئن لم ينته لنسفعن بالناصية ( 15 ) ناصية كاذبة خاطئة ( 16 ) )

أرأيت إن كان إلى الهدى يعني العبد المنهي وهو محمد - صلى الله عليه وسلم - . ( أو أمر بالتقوى ) يعني بالإخلاص والتوحيد . ( أرأيت إن كذب ) يعني أبا جهل ، ( وتولى ) عن الإيمان .

وتقدير نظم الآية : أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى [ والمنهي ] على الهدى ، آمر بالتقوى ، والناهي مكذب متول عن الإيمان ، فما أعجب من هذا ! ( ألم يعلم ) يعني أبا جهل ، ( بأن الله يرى ) ذلك فيجازيه به . ( كلا ) لا يعلم ذلك ، ( لئن لم ينته ) عن إيذاء [ نبيه ] - صلى الله عليه وسلم - وتكذيبه ، ( لنسفعن بالناصية ) لنأخذن بناصيته فلنجرنه إلى النار ، كما قال " فيؤخذ بالنواصي والأقدام " ( الرحمن - 41 ) يقال : سفعت بالشيء ، إذا أخذته وجذبته جذبا شديدا ، و " الناصية " : شعر مقدم الرأس . ثم قال على البدل : ( ناصية كاذبة خاطئة ) أي صاحبها كاذب خاطئ ، قال ابن عباس : لما نهى أبو جهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة انتهره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال أبو جهل أتنهرني [ يا محمد لقد علمت ما بها أكثر ناديا مني ؟ ثم قال ] : فوالله لأملأن عليك هذا الوادي إن شئت خيلا جردا ورجالا مردا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث