الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " ألهاكم التكاثر "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 515 ] [ ص: 516 ] [ ص: 517 ] سورة التكاثر

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

( ألهاكم التكاثر ( 1 ) حتى زرتم المقابر ( 2 ) )

( ألهاكم التكاثر ) شغلتكم المباهاة والمفاخرة والمكاثرة بكثرة المال والعدد عن طاعة ربكم وما ينجيكم من سخطه . ( حتى زرتم المقابر ) حتى [ متم ] ودفنتم في المقابر .

قال قتادة : نزلت في اليهود ، قالوا : نحن أكثر من بني فلان ، وبنو فلان أكثر من بني فلان ، شغلهم ذلك حتى ماتوا ضلالا .

وقال مقاتل والكلبي : نزلت في حيين من قريش ; بني عبد مناف بن قصي ، وبني سهم بن عمرو ، كان بينهم تفاخر ، [ فتعاد ] السادة والأشراف أيهم أكثر عددا ؟ فقال بنو عبد مناف : نحن أكثر سيدا وأعز عزيزا وأعظم نفرا وأكثر عددا ، وقال بنو سهم مثل ذلك ، فكثرهم بنو عبد مناف ، ثم قالوا : نعد موتانا ، حتى زاروا القبور فعدوهم ، فقالوا : هذا قبر فلان وهذا قبر فلان فكثرهم بنو سهم بثلاثة أبيات لأنهم كانوا في الجاهلية أكثر عددا ، فأنزل الله هذه الآية . [ ص: 518 ]

أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري ، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي ، حدثنا عبد الرحيم بن منيب ، حدثنا النضر بن شميل ، عن قتادة عن مطرف بن عبد الله الشخير ، عن أبيه قال : انتهيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ هذه الآية : " ألهاكم التكاثر " ، قال : " يقول ابن آدم : مالي مالي ، وهل لك من مالك ، إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأمضيت " .

أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم أنه سمع أنس بن مالك يقول : قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يتبع ، الميت ثلاثة ، فيرجع اثنان ويبقى معه واحد ، يتبعه أهله وماله وعمله ، فيرجع أهله وماله ، ويبقى عمله " .

ثم رد الله عليهم فقال :

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث