الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في كراهية الدخول على المغيبات

جزء التالي صفحة
السابق

1174 حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا إسمعيل بن عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة الحضرمي عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين لا تؤذيه قاتلك الله فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ورواية إسمعيل بن عياش عن الشاميين أصلح وله عن أهل الحجاز وأهل العراق مناكير

التالي السابق


قوله : ( عن بحير ) بكسر المهملة ( بن سعد ) السحولي الحمصي ، ثقة ثبت من السادسة . قوله : ( لا تؤذي ) بصيغة النفي ( من الحور ) أي : نساء أهل الجنة جمع حوراء ، وهي الشديدة بياض العين [ ص: 284 ] الشديدة سوادها ( العين ) بكسر العين جمع عيناء بمعنى الواسعة العين ( لا تؤذيه ) نهي مخاطبة ( قاتلك الله ) أي : قتلك ، أو لعنك ، أو عاداك ، وقد يرد للتعجب كتربت يداه ، وقد لا يراد به وقوع ومنه : قاتل الله سمرة ، كذا في المجمع ( فإنما هو ) أي : الزوج ( عندك دخيل ) أي : ضيف ونزيل . يعني : هو كالضيف عليك وأنت لست بأهل له حقيقة ، وإنما نحن أهله فيفارقك ويلحق بنا . ( يوشك أن يفارق إلينا ) أي : واصلا إلينا قوله : ( هذا حديث غريب ) وأخرجه ابن ماجه ( ورواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين أصلح ) ( وله عن أهل الحجاز وأهل العراق مناكير ) قال الحافظ في التقريب : إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي بالنون أبو عتبة الحمصي صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم من الثامنة ، وقال الخزرجي في الخلاصة وثقه أحمد ، وابن معين ودهيم والبخاري ، وابن عدي في أهل الشام ، وضعفوه في الحجازيين . انتهى . قلت : روى إسماعيل بن عياش حديث الباب عن بحير بن سعد ، وهو شامي حمصي ، فالظاهر أن هذا الحديث حسن فإن الرواة غير إسماعيل بن عياش ثقات مقبولون .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث