الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن

جزء التالي صفحة
السابق

الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما

قوله: ومن الأرض مثلهن أي: وخلق الأرض بعددهن . وجاء في الحديث: " كثافة كل سماء مسيرة خمسمائة عام، وما بينها وبين الأخرى كذلك، و كثافة كل أرض خمسمائة عام، وما بينها وبين الأرض الأخرى كذلك " . وقد [ ص: 300 ] روى أبو الضحى عن ابن عباس قال: " في كل أرض آدم مثل آدمكم، ونوح مثل نوحكم، وإبراهيم مثل إبراهيمكم، وعيسى كعيسى"، فهذا الحديث [تارة] يرفع إلى ابن عباس، وتارة يوقف على أبي الضحى، وليس له معنى إلا ما حكى أبو سليمان الدمشقي، قال: سمعت أن معناه: إن في كل أرض خلقا من خلق الله لهم سادة، يقوم كبيرهم ومتقدمهم في الخلق مقام آدم فينا، وتقوم ذريته في السن والقدم كمقام نوح . وعلى هذا المثال سائرهم . وقال كعب: ساكن الأرض الثانية: البحر العقيم، وفي الثالثة: حجارة جهنم، والرابعة: كبريت جهنم، والخامسة: حيات جهنم، والسادسة: عقارب جهنم، والسابعة: فيها إبليس .

قوله تعالى: يتنزل الأمر بينهن في الأمر قولان .

أحدهما: قضاء الله وقدره، قاله الأكثرون . قال قتادة: في كل أرض [ ص: 301 ] من أرضه وسماء من سمائه خلق من خلقه، وأمر من أمره، وقضاء من قضائه .

والثاني: أنه الوحي، قاله مقاتل .

قوله تعالى: لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما أعلمكم بهذا لتعلموا قدرته على كل شيء وعلمه بكل شيء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث