الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين

تكرير لجملة كذلك سخرناها لكم . وليبنى عليه التنبيه إلى أن الثناء على الله مسخرها هو رأس الشكر المنبه عليه في الآية السابقة ، فصار مدلول الجملتين مترادفا ، فوقع التأكيد . فالقول في جملة كذلك سخرها لكم لتكبروا الله كالقول في أشباهها . وقوله على ما هداكم ( على ) فيه للاستعلاء المجازي الذي هو بمعنى التمكن . أي لتكبروا الله عند تمكنكم من نحرها . و ( ما ) موصولة . والعائد محذوف مع جاره . والتقدير : على ما هداكم إليه من الأنعام . والهداية إليها : هي تشريع في تلك المواقيت لينتفع بها الناس ويرتزق سكان الحرم الذين اصطفاهم الله ليكونوا دعاة التوحيد لا يفارقون ذلك المكان . والخطاب للمسلمين . وتغيير الأسلوب تخريج على خلاف مقتضى الظاهر بالإظهار في مقام الإضمار للإشارة إلى أنهم قد اهتدوا وعملوا بالاهتداء فأحسنوا .

التالي السابق


الخدمات العلمية