الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " ألم يجعل كيدهم في تضليل "

جزء التالي صفحة
السابق

( ألم يجعل كيدهم في تضليل ( 2 ) وأرسل عليهم طيرا أبابيل ( 3 ) )

( ألم يجعل كيدهم في تضليل ) " كيدهم " يعني مكرهم وسعيهم في تخريب الكعبة . وقوله : " في تضليل " عما أرادوا ، وأضل كيدهم حتى لم يصلوا إلى الكعبة ، وإلى ما أرادوه بكيدهم . قال مقاتل : في خسارة ، وقيل : في بطلان . ( وأرسل عليهم طيرا أبابيل ) كثيرة متفرقة يتبع بعضها بعضا . وقيل : أقاطيع كالإبل المؤبلة . قال أبو عبيدة . أبابيل جماعات في تفرقة ، يقال : جاءت الخيل أبابيل من هاهنا وهاهنا .

قال الفراء : لا واحد لها من لفظها . وقيل : واحدها إبالة . وقال الكسائي : إني كنت أسمع [ ص: 541 ] النحويين يقولون : واحدها أبول ، مثل عجول وعجاجيل .

وقيل : واحدها من [ لفظها ] إبيل .

قال ابن عباس : كانت طيرا لها خراطيم كخراطيم الطير ، وأكف كأكف الكلاب .

وقال عكرمة : لها رؤوس كرؤوس السباع . قال الربيع : لها أنياب كأنياب السباع .

وقال سعيد بن جبير : خضر لها مناقير صفر . وقال قتادة : طير سود جاءت من قبل البحر فوجا فوجا مع كل طائر ثلاثة أحجار ; حجران في رجليه ، وحجر في منقاره ، لا تصيب شيئا إلا هشمته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث