الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها

فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا

77 - فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية هي أنطاكية أو الأيلة وهي أبعد أرض الله من السماء استطعما أهلها استضافا فأبوا أن يضيفوهما ضيفه: أنزله وجعله ضيفه قال - صلى الله عليه وسلم - كانوا أهل قرية لئاما وقيل :شر القرى التي تبخل بالقرى فوجدا فيها في القرية جدارا طوله مائة ذراع يريد أن ينقض يكاد يسقط ، استعيرت الإرادة للمداناة والمشارفة كما استعير الهم والعزم لذلك فأقامه بيده أو مسحه بيده فقام واستوى أو نقضه وبناه كانت الحال حال اضطرار وافتقار إلى المطعم وقد لزتهما الحاجة إلى آخر كسب المرء وهو المسألة فلم يجدا مواسيا فلما أقام الجدار لم يتمالك موسى لما رأى من الحرمان ومساس الحاجة أن قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا أي : لطلبت على عملك جعلا حتى تستدفع به الضرورة "لتخذت" بتخفيف التاء وكسر الخاء وإدغام الذال : بصري ، وبإظهارها مكي ، وبتشديد التاء وفتح الخاء وإظهار الذال : حفص ، وبتشديد التاء وفتح الخاء وإدغام الذال في [ ص: 314 ] التاء: غيرهم ، والتاء في تخذ أصل كما في تبع ، واتخذ افتعل منه كاتبع من تبع وليس من الأخذ في شيء

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث