الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( قوله بانت أو مات عنها في سفر وبينها وبين مصرها أقل من ثلاثة أيام رجعت إليه ) أي إلى مصرها مطلقا سواء كانت في المصر أو غيره هذا إذا كان المقصد ثلاثة أيام أما إذا كان المقصد أقل فهي مخيرة ( قوله : ولو ثلاثة أيام رجعت أو مضت ) أي : لو كان بينها وبين مصرها ثلاثة أيام خيرت إذا كان المقصد كذلك وهي في المفازة ولكن الرجوع أولى أما إذا كان المقصد أقل من ثلاثة أيام تختار الأدنى .

( قوله معها ولي أو لا ) متعلق بالصورتين ( قوله : ولو كانت في مصر تعتد ثمة فتخرج بمحرم ) فلا تخرج قبل انقضائها مطلقا سواء كان لها محرم أو لا قيد بالبائن ; لأن المطلقة رجعيا تابعة للزوج ولا تفارقه وحاصل الوجوه كما في فتح القدير إما أن يكون بينها وبين مصرها ومقصدها أقل من السفر فتتخير والأولى الرجوع على ما في الكافي وعلى ما في النهاية وغيرها يتعين الرجوع وإن كان أحدهما سفرا والآخر دونه فتختار ما دونه ، فإن كان كل منهما سفرا فلا يخلو إما أن يكون في مفازة أو مصر ، فإن كانت في مفازة تخيرت والأولى الرجوع وإن كانت في مصر لم تخرج بغير محرم ، وفي البدائع لو كانت الجهتان مدة سفر فمضت أو رجعت وبلغت أدنى المواضع التي تصلح للإقامة أقامت فيه واعتدت إن لم تجد محرما بلا خلاف ، وكذا إن وجدت عند أبي حنيفة ومثله في المحيط والله أعلم بالصواب

التالي السابق


( قوله وعلى ما في النهاية وغيرها يتعين الرجوع ) ذكر في الفتح أنه مقتضى إطلاق المصنف في المسألة الأولى وأنه الأوجه ; لأنها كما رجعت تصير مقيمة وإذا مضت تكون مسافرة ما لم تصل إلى المقصد ، فإذا قدرت على الامتناع عن استدامة السفر في العدة تعين عليها ذلك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث