الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ويندب أن يرش القبر بماء ) ما لم ينزل مطر يكفي للاتباع [ ص: 199 ] وللأمر به وحفظا للتراب وتفاؤلا بتبريد المضجع ومن ثم ندب كون الماء طهورا وباردا ويكره بالنجس أو يحرم قاله الأذرعي ويكره طليه بخلوق ورشه بماء ورد قال الإسنوي ولو قيل بالتحريم لم يبعد ويرد بأن فيه غرض طيبه وحسن ريحه ومن ثم اختار السبكي أنه إذا قصد بيسيره حضور الملائكة لكونها تحب الريح الطيب لم يكره ( و ) أن ( يوضع عليه حصى ) صغار ( و ) أن ( يوضع عند رأسه ) ولو أنثى ( حجر أو خشبة ) للاتباع رواه في الأول الشافعي في قبر إبراهيم والثاني أبو داود بسند جيد في قبر عثمان بن مظعون وفيه التعبير بصخرة وقضيته ندب عظم الحجر ومثله نحوه ووجهه ظاهر فإن القصد بذلك معرفة قبر الميت على الدوام ولا يثبت كذلك إلا العظيم قيل وتوضع أخرى عند رجله وفيه نظر لأنه خلاف الاتباع ( و ) يندب ( جمع الأقارب ) ونحوهم كالزوجة والمماليك والعتقاء بل والأصدقاء فيما يظهر في موضع للاتباع ولأنه أسهل على الزائر وأروح لأرواحهم ويرتبون كترتيبهم السابق في القبر فيما يظهر

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله أو يحرم ) اعتمده م ر ( قوله ويرد ) اعتمده م ر



حاشية الشرواني

قول المتن ( ويندب أن يرش القبر ) أي بعد الدفن وشمل ذلك الأطفال وهو ظاهر ع ش ( قوله ما لم ينزل مطر إلخ ) أقره ع ش ( قوله للاتباع ) أي لأنه صلى الله عليه وسلم { فعله بقبر ولده إبراهيم } مغني ونهاية [ ص: 199 ] قوله وللأمر به ) ظاهر صنيعه أنه غير الاتباع وقضية اقتصار غيره على الاتباع خلافه ( قوله وحفظا ) إلى قول المتن وزيارة القبور في النهاية والمغني إلا قوله وفيه نظر إلى المتن وما أنبه عليه ( قوله بتبريد المضجع ) بفتح الميم والجيم موضع الضجوع والجمع مضاجع مصباح ا هـ ع ش ( قوله ومن ثم ) أي من أجل التفاؤل ( قوله طهورا إلخ ) أي ولو مالحا ع ش عبارة الرشيدي أي لا مستعملا ا هـ .

( قوله ويكره بالنجس ) اعتمده الإيعاب والمغني و ( قوله أن يحرم ) اعتمده النهاية ( قوله قاله إلخ ) أي قوله ندب إلى هنا قال ع ش وسكت عن المستعمل ومفهوم قوله طهورا أنه خلاف الأولى ا هـ .

( قوله ويكره طليه بخلوق ورشه إلخ ) أي لأنه إضاعة مال نهاية ومغني قال ع ش وينبغي أن مثل ذلك مثل الرش على غير القبر مما قصد به إكرام صاحب القبر كالرش على أضرحة بعض الأولياء إكراما لهم فلا يحرم وإن لم يكن على القبر ا هـ .

( قوله ويرد ) أي ما قاله الإسنوي ( قوله بيسيره ) أي ماء الورد نهاية ومغني أي ومثله الخلوق ( قوله لم يكره ) بل لو قيل بسنه حينئذ لم يبعد شيخنا قول المتن ( ويضع عليه حصى ) وهل يجوز بناء ذلك أي تثبيته بنحو جص في مسبلة محل تأمل ولعل الأقرب الجواز والفرق بينه وبين المربعة التي مر ذكرها واضح فإن تثبيت ما ذكر لا تحجير فيه ولا منع من الوصول إلى القبر بوجه بخلافها بصري قول المتن ( حجر أو خشبة ) أي أو نحو ذلك نهاية ومغني ( قوله رواه في الأول الشافعي ) فقال { أنه صلى الله عليه وسلم وضعه على قبر ابنه إبراهيم } وروي { أنه رأى على قبره فرجة فأمر بها فسدت وقال إنها لا تضر ولا تنفع وأن العبد إذا عمل شيئا أحب الله منه أن يتقنه } مغني ( قوله وفيه إلخ ) أي ما رواه أبو داود ( قوله قيل إلخ ) أقره النهاية والمغني والأسنى عبارتهم وذكر الماوردي استحبابه عند رجليه أيضا ا هـ ( قوله وفيه نظر إلخ ) وقد يجاب بأن هذا وإن لم يرد لكنه في معنى ما ورد بجامع أن في كل تمييزا يعرف به القبر ع ش ( قوله كالزوجة إلخ ) بيان لنحو الأقارب ( قوله والمماليك إلخ ) أي والمحارم من الرضاع والمصاهرة نهاية ( قوله ويرتبون إلخ ) أي يقدم ندبا الأب إلى القبلة ثم الأسن فالأسن على الترتيب المذكور فيما إذا دفنوا في قبر واحد نهاية ومغني



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث