الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم

للفقراء متعلق بمحذوف أي اعمدوا للفقراء، أو اجعلوا ما تنفقونه للفقراء، أو صدقاتكم للفقراء.

الذين أحصروا في سبيل الله أحصرهم الجهاد. لا يستطيعون لاشتغالهم به. ضربا في الأرض ذهابا فيها للكسب. وقيل هم أهل الصفة كانوا نحوا من أربعمائة من فقراء المهاجرين يسكنون صفة المسجد يستغرقون أوقاتهم بالتعلم والعبادة، وكانوا يخرجون في كل سرية بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم. يحسبهم الجاهل بحالهم، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بفتح السين. أغنياء من التعفف من أجل تعففهم عن السؤال، تعرفهم بسيماهم من الضعف ورثاثة الحال، والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم، أو لكل أحد. لا يسألون الناس إلحافا إلحاحا، وهو أن يلازم المسؤول حتى يعطيه، من قولهم لحفني من فضل لحافه، أي أعطاني من فضل ما عنده، والمعنى أنهم لا يسألون وإن سألوا عن ضرورة لم يلحوا. وقيل: هو نفي للأمرين كقوله:


على لاحب يهتدي بمناره



ونصبه على المصدر فإنه كنوع من السؤال، أو على الحال. وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم ترغيب في الإنفاق وخصوصا على هؤلاء.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث