الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

من أغراض هذه السورة

أول أغراض هذه السورة افتتاحها بما يشير إلى إعجاز القرآن ببلاغة نظمه وعلو معانيه ، بما يشير إليه الحرفان المقطعان في أولها .

[ ص: 216 ] والتنويه بشأن القرآن وأنه هدى لمن ييسر الله الاهتداء به دون من جحدوا أنه من عند الله .

والتحدي بعلم ما فيه من أخبار الأنبياء .

والاعتبار بملك أعظم ملك أوتيه نبيء . وهو ملك داود وملك سليمان عليهما السلام . وما بلغه من العلم بأحوال الطير ، وما بلغ إليه ملكه من عظمة الحضارة .

وأشهر أمة في العرب أوتيت قوة وهي أمة ثمود . والإشارة إلى ملك عظيم من العرب وهو ملك سبأ . وفي ذلك إيماء إلى أن نبوءة محمد صلى الله عليه وسلم رسالة تقارنها سياسة الأمة ثم يعقبها ملك ، وهو خلافة النبيء صلى الله عليه وسلم .

وأن الشريعة المحمدية سيقام بها ملك للأمة عتيد كما أقيم لبني إسرائيل ملك سليمان .

ومحاجة المشركين في بطلان دينهم وتزييف آلهتهم وإبطال أخبار كهانهم وعرافيهم ، وسدنة آلهتهم . وإثبات البعث وما يتقدمه من أهوال القيامة وأشراطها .

وأن القرآن مهيمن على الكتب السابقة . ثم موادعة المشركين وإنباؤهم بأن شأن الرسول الاستمرار على إبلاغ القرآن وإنذارهم بأن آيات الصدق سيشاهدونها ، والله مطلع على أعمالهم .

قال ابن الفرس : ليس في هذه السورة إحكام ولا نسخ . ونفيه أن يكون فيها إحكام ولا نسخ معناه أنها لم تشتمل على تشريع قار ولا على تشريع منسوخ . وقال القرطبي في تفسير آية وأمرت أن أكون من المسلمين وأن أتلو القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه الآية ، نسختها آية القتال اهـ ، يعني الآية النازلة بالقتال في سورة البراءة . وتسمى آية السيف ، والقرطبي معاصر لابن الفرس إلا أنه كان بمصر وابن الفرس بالأندلس ، وقوله : لأعذبنه عذابا شديدا ويؤخذ منهما حكمان كما سيأتي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث