الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

أبو أحمد القلانسي

شيخ الصوفية ، القدوة أبو أحمد ، مصعب بن أحمد البغدادي ، صاحب أبي حمزة ، وماتا في وقت .

حكى عنه : الواعظ علي بن محمد المصري ، وغيره .

قال ابن الأعرابي : الحكايات عن أخلاقه ومذاهبه يطول بها الكتاب ، صحب أبا عثمان الوراق ، وسافر مع عبد الله الرباطي ، وكان مقدما على جميع مريدي بغداد ، لما كان فيه من السخاء والأخلاق ، ومراعاته مذاهب النسك ، مع طيب القلب ، ورقته وعلو الإشارة ، وشدة الاحتراق . وعبارته كانت دون إشارته ، وله نكت وإشارات ، صحبته إلى أن مات ، فما رأيته بيت درهما . يتكلم في الأحوال والمقامات ، وكان النوري يقدمه في ذلك .

قال منبه البصري : سافرت مع أبي أحمد ، فجعنا جوعا شديدا ، ففتح علينا بشيء من طعام ، فآثرني به ، وكان معنا سويق فقال : يا منبه ! تكون جملي ؟ يمزح ، قلت : نعم ، فكان يؤجرني السويق . [ ص: 171 ]

قال ابن الأعرابي : كان أبو أحمد يكرمه من أدركت ، كأبي حمزة ، وسعد الدمشقي ، والجنيد ، وابن الخلنجي ، ويحبونه ، ثم إنه تزوج ، فما أغلق بابا ، ولا ادخر شيئا عن أصحابه ، وحضرنا ليلة عرسه ومعنا الجنيد ، ورويم ، ومعنا قارئ يقول قصائد في الزهد ، فما زال أبو أحمد عامة ليله في النحيب والحركة . . إلى أن قال : وحج سنة سبعين ومائتين ، فمات بمكة بعد ذهاب الوفد ، فصلى عليه أمير مكة .

قال الخلدي : قال لي أبو أحمد القلانسي : فرق رجل أربعين ألفا على الفقراء ، فقال لي سمنون : أما ترى ما أنفق هذا ، وما قد عمله ؟ ونحن لا نرجع إلى شيء ننفقه ، فامض بنا إلى موضع . فذهبنا إلى المدائن ، فصلينا أربعين ألف ركعة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث