الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ رئام وما صار إليه ]

قال ابن إسحاق : وكان رئام بيتا لهم يعظمونه ، وينحرون عنده ، ويكلمون [ ص: 28 ] ( منه ) إذ كانوا على شركهم ؟ فقال الحبران لتبع : إنما هو شيطان يفتنهم بذلك فخل بيننا وبينه ، قال : فشأنكما به ، فاستخرجا منه - فيما يزعم أهل اليمن - كلبا أسود فذبحاه ، ثم هدما ذلك البيت فبقاياه اليوم - كما ذكر لي - بها آثار الدماء التي كانت تهراق عليه .

ملك ابنه حسان بن تبان وقتل عمرو أخيه له

[ سبب قتله ]

فلما ملك ابنه حسان بن تبان أسعد أبي كرب سار بأهل اليمن يريد أن يطأ بهم أرض العرب وأرض الأعاجم ، حتى إذا كانوا ببعض أرض العراق - قال ابن هشام : بالبحرين فيما ذكر لي بعض أهل العلم - كرهت حمير وقبائل اليمن المسير معه ، وأرادوا الرجعة إلى بلادهم وأهلهم ، فكلموا أخا له يقال له عمرو ، وكان معه في جيشه ، فقالوا له : اقتل أخاك حسان ونملكك علينا ، وترجع بنا إلى بلادنا ، فأجابهم . فاجتمعت على ذلك إلا ذا رعين الحميري فإنه نهاه عن ذلك فلم يقبل منه ، فقال ذو رعين :

ألا من يشتري سهرا بنوم سعيد من يبيت قرير عين     فأما حمير غدرت وخانت
فمعذرة الإله لذي رعين

ثم كتبهما في رقعة ، وختم عليها ، ثم أتى بها عمرا فقال له : ضع لي هذا الكتاب عندك ، ففعل ، تم قتل عمرو أخاه حسان ، ورجع بمن معه إلى اليمن ؛ فقال رجل من حمير :

[ ص: 29 ] لاه عينا الذي رأى مثل حسا     ن قتيلا في سالف الأحقاب
قتلته مقاول خشية الحبس     غداة قالوا : لباب لباب
ميتكم خيرنا وحيكم     رب علينا وكلكم أربابي

قال ابن إسحاق : وقوله لباب لباب : لا بأس لا بأس ، بلغة حمير قال ابن هشام : ويروى : لباب لباب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث