الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ولو تنازعه ) [ ص: 291 ] أي الركاز الموجود بملك ( بائع ومشتر أو مكر ومكتر ومعير ) وفي نسخة أو فالواو بمعناها وكان سبب إيثارها الإشارة إلى مغايرة يد المستعير ليد المستأجر ( ومستعير ) بأن ادعى كل منهما أنه له وأنه الذي دفنه وقال البائع ملكته بالإحياء ( صدق ذو اليد ) وهو مشتر ومكتر ومستعير ؛ لأن يده نسخت اليد السابقة ( بيمينه ) كبقية الأمتعة هذا إن احتمل صدقه ولو على بعد وإلا بأن لم يمكن دفنه في مدة يده لم يصدق وكان تنازعهما قبل عود العين وإلا فمكر أو فمعير إن سكت أو قال دفنته بعد العود إلى وأمكن لا إن قال دفنته قبل نحو الإعارة ؛ لأنه سلم له حصول الدفين في يده فنسخت اليد السابقة ولو ادعاه اثنان وقد وجد بملك غيرهما فلمن صدقه المالك ( تنبيه )

لا يمكن ذمي من أخذ معدن وركاز من دارنا ؛ لأنه دخيل فيها نعم ما أخذه قبل الإزعاج يملكه [ ص: 292 ] كحطبها

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله أي الركاز الموجود ) ليس المراد بالركاز هنا دفين الجاهلية الباقي على دفنهم وإلا لم يتصور منازعة المشتري ونحوه ولا قوله الآتي بأن لم يمكن دفنه قبل نحو الإعارة ولا قوله لا إن قال إن دفنته إلخ بل المراد دفين الجاهلية في الأصل لا باعتبار الحال وهذا ظاهر وإن خفي على بعض الضعفة ( قوله في المتن صدق ذو اليد ) يؤخذ أن المصدق البائع إذا تنازعا قبل القبض ( قوله تنبيه لا يمكن ذمي إلخ ) هذا التعبير على نحو ما عبر في الروض وشرحه وهو ظاهر في الركاز الجاهلي وهو ظاهر وعبر في العباب بقوله ويمنع ندبا الإمام وغيره الذمي من المعدن والركاز الإسلامي فإن أخذ قبل ذلك منه شيئا ملكه ولا شيء عليه ا هـ ويحتمل أنه أراد بالإسلامي ما بدار الإسلام كما عبر به في شرح الروض ومفهوم قولهم قبل ذلك أن ما أخذه بعد المنع لا يملكه والكلام كما علم مما مر في الأصل والحاشية في غير ما وجد بملكه وادعاه ( قوله تنبيه لا يمكن ذمي من أخذ معدن وركاز من دارنا ) قال في شرح الروض كما يمنع من الإحياء بها وقوله نعم ما أخذه قبل الإزعاج يملكه كحطبها قال في شرح الروض ويفارق ما أحياه بتأبد ضرره ا هـ فإن قلت قضية ذلك أن ما وجد بملك ذمي بدار الإسلام لا يحكم له به وإن ادعاه لامتناع أخذه [ ص: 292 ] وإحيائه بدار الإسلام قلت هذا ممنوع بل الظاهر أن ما وجد يملكه في دار الإسلام من معدن أو ركاز حكم له به إن ادعاه في الركاز وذلك لاحتمال أنه ملكه بطريق صحيح مع دلالة اليد على الملك أما في المعدن فلاحتمال أنه ملكه تبعا لملك محله بنحو الشراء وأما في الركاز فلاحتمال أنه أخذه من نحو موت قبل الإزعاج ثم كنزه في ملكه وعلى هذا فقول الشارح السابق أما إذا وجد بمملوك بدارنا فيحفظ إلخ شامل لما وجد بمملوك الذمي وكذا قول المصنف ولو نازعه بائع ومشتر شامل للمشتري الذمي وكذا قوله السابق فإن وجد إسلامي علم مالكه شامل للذمي ؛ لأنه يتصور ملكه كما تقرر فيتأتى أن يعلم أنه مالك الموجود فليتأمل ( قوله كحطبها ) قال في الروض ولا يلزمه شيء أي بناء على أن مصرف المعدن مصرف الزكاة



حاشية الشرواني

( قوله أي الركاز ) إلى قوله ولو ادعاه اثنان في النهاية إلا قوله سكت وكذا في المغني إلا قوله وفي نسخة إلى المتن ( قوله أي الركاز الموجود ) ليس المراد بالركاز هنا دفين الجاهلية الباقي على دفنهم وإلا لم يتصور منازعة المشتري ونحوه ولا قوله الآتي بأن لم يمكن دفنه قبل نحو الإعارة ولا قوله لا إن قال دفنته إلخ بل المراد دفين الجاهلية في الأصل لا باعتبار الحال وهذا ظاهر وإن خفي على بعض الضعفة سم ( قوله بملك ) بالتنوين ( قوله إيثارها ) أي الواو ( قوله وفي نسخة أو إلخ ) أي في قوله ومعير ع ش ( قوله الإشارة إلخ ) محل تأمل .

( قوله أو قال البائع إلخ ) أي أو قال ذو اليد ذلك وقال المالك ملكته إلخ إيعاب وأسنى فقول الشارح البائع أي ونحوه قول المتن ( صدق ذو اليد ) يؤخذ منه أن المصدق البائع أي ونحوه إذا تنازعا قبل القبض سم ( قوله هذا ) أي تصديق ذي اليد ( قوله إن احتمل صدقه ) أي بأن أمكن دفن مثله في مثل زمن يده أسنى ونهاية ( قوله لم يصدق ) أي لا يقبل قوله قال في المجموع ولو اتفقا على أنه يدفنه صاحب اليد فهو للمالك بلا خلاف أسنى وإيعاب ( قوله وكان إلخ ) عطف على قوله احتمل إلخ كردي ( قوله قبل عود العين ) أي إلى البائع أو المكري أو المعير و ( قوله وإلا فمكر إلخ ) أي فبائع مغني .

( قوله وأمكن ) أي بأن مضى زمن من حين الرد يمكن دفنه فيه إيعاب ويظهر أن قول الشارح وأمكن راجع لقوله سكت أيضا ( قوله : لأنه إلخ ) أي المالك نهاية ومغني ( قوله فنسخت ) أي يد المشتري أو المستأجر أو المستعير أسنى ( قوله ولو ادعاه ) إلى الفصل في المغني ( قوله وقد وجد بملك غيرهما ) أي ولم يدعه عباب ( قوله لا يمكن ذمي إلخ ) هذا التعبير على نحو ما عبر في الروض وشرحه وهو ظاهر في الركاز الجاهلي وعبر في العباب بقوله ويمنع ندبا الإمام وغيره الذمي من المعدن والركاز الإسلامي فإن أخذ قبل ذلك منه شيئا ملكه ولا شيء عليه ا هـ .

ويحتمل أنه أراد بالإسلامي ما بدار الإسلام كما عبر به في شرح الروض ومفهوم قولهم قبل ذلك أن ما أخذه بعد المنع لا يملكه والكلام كما علم مما مر في الأصل والحاشية في غير ما وجد بملكه وادعاه سم قال الشارح في شرح قول العباب ويمنع ندبا ما نصه كما صرح به الدارمي واقتضته عبارة الشيخين آخرا لكن قضية قياسهما المنع على منعه من الإحياء بدارنا الوجوب وكلام المجموع ظاهر فيه وعلى الأول يفرق بما مر من تأبد ضرر الإحياء ا هـ وقول سم ويحتمل أنه أراد إلخ أي كما حمله الشارح في شرحه عليه ويفيده أيضا كلام العباب إن ما في وسع الإمام وغيره من المسلمين إنما هو المنع مما بدار الإسلام لا مطلقا .

( قوله نعم ما أخذه قبل الإزعاج يملكه إلخ ) قال في شرح الروض ويفارق ما أحياه بتأبد ضرره ا هـ فإن قلت قضية ذلك أن ما وجد بملك ذمي بدار الإسلام لا يحكم له به وإن ادعاه لامتناع أخذه وإحيائه بدار الإسلام قلت هذا ممنوع بل الظاهر أن ما وجد بملكه في دار الإسلام من معدن أو ركاز حكم له به إن ادعاه في [ ص: 292 ] الركاز وذلك لاحتمال أنه ملكه بطريق صحيح مع دلالة اليد على الملك أما في المعدن فلاحتمال أنه ملكه تبعا لملك محله بنحو الشراء وأما في الركاز فلاحتمال أنه من نحو موات قبل الإزعاج ثم كنزه في ملكه وعلى هذا فقول الشارح السابق أما إذا وجد بمملوك بدارنا فيحفظ إلخ شامل لما وجد بمملوك الذمي .

وكذا قول المصنف ولو نازعه بائع ومشتر شامل للمشتري الذمي وكذا قوله السابق فإن وجد إسلامي علم مالكه شامل للذمي ؛ لأنه يتصور ملكه كما تقرر فيتأتى أن يعلم أنه مالك للموجود فليتأمل ا هـ



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث