الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في حكم البيع

جزء التالي صفحة
السابق

ولو قبض أحد البدلين في المجلس فافترقا قبل قبض الآخر ذكر الكرخي أنه لا يبطل العقد ; لأن اشتراط القبض من الجانبين من خصائص الصرف ، وهذا ليس بصرف فيكتفى فيه بالقبض من أحد الجانبين ; لأن به يخرج عن كونه افتراقا عن دين بدين ، وذكر في بعض شروح مختصر الطحاوي رحمه الله أنه يبطل لا لكونه صرفا بل لتمكن ربا النساء فيه لوجود أحد وصفي علة ربا الفضل وهو الجنس ، وهو الصحيح .

ولو تبايعا فلوسا بدراهم على أن كل واحد منهما بالخيار وتقابضا ، وافترقا بطل البيع ; لأن الخيار يمنع انعقاد العقد في حق الحكم فيمنع صحة التقابض فيحصل الافتراق لا عن قبض أصلا فيبطل البيع ولو كان الخيار لأحدهما ، فكذلك عند أبي حنيفة ، وعندهما يجوز بناء على أن شرط الخيار يعمل في الجانبين جميعا عنده ، وينعدم القبض من الجانبين ، وعندهما لا يعمل إلا من جانب واحد فينعدم القبض من أحد الجانبين ، وهذا يمنع جواز العقد والأصل المحفوظ أن العقد في حق القبض على مراتب منها ما يشترط فيه التقابض ، وهو القبض من الجانبين ، وهو الصرف ، ومنها ما لا يشترط فيه القبض أصلا كبيع العين بالعين مما سوى الذهب والفضة ، وبيع العين بالدين مما لا يتضمن ربا النساء كبيع الحنطة بالدراهم ونحوها ، ومنها ما يشترط فيه القبض من أحد الجانبين كبيع الدراهم بالفلوس ، وبيع العين بالدين مما لا يتضمن ربا النساء كبيع المكيل بالمكيل والموزون بالموزون إذا كان الدين منهما ثمنا وبيع الدين بالعين ، وهو السلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث