الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

1466 [ ص: 111 ] 19 - باب: من أهل ملبدا

1540 - حدثنا أصبغ، أخبرنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهل ملبدا. [1549، 5914، 5915- مسلم: 1184 - فتح: 3 \ 400]

التالي السابق


ذكر فيه حديث سالم: عن أبيه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهل ملبدا.

هذا الحديث سيأتي مثله في باب: من لبد رأسه عند الإحرام. من حديث حفصة أيضا بلفظ: "إني لبدت رأسي" .. الحديث .

ولأبي داود والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، من حديث ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر أنه - عليه السلام - لبد رأسه بالغسل .

ومعنى يهل: يرفع صوته بالتلبية.

وقوله: ملبدا أي: سمعته يهل ورأيته ملبدا.

أما حكم الباب فالتلبيد عند الإحرام مستحب لما ذكرناه، نص عليه الشافعي وأصحابنا للرفق، وهو أن يضفر رأسه ويجعل فيه شيئا من صمغ وشبهه; ليجتمع ويتلبد فلا يتخلله الغبار ولا يصيبه الشعث ولا يحصل به القمل.

قال القزاز: وقيل: التلبيد: البقيا على الشعر; لئلا يتشعث، وحكاه الهروي أيضا، وإنما يلبد من طول مكثه في الإحرام.

[ ص: 112 ] قال ابن بطال: من لبد رأسه فعليه الحلاق; لأنه - عليه السلام - حلق ، وهذا فيه خلاف ستعلمه في باب من لبد رأسه عند الإحرام إن شاء الله.

وقوله: (بالغسل) قال ابن الصلاح: يحتمل من حيث المعنى أنه الغسل -بكسر الغين المعجمة- وهو: ما يغسل به الرأس من خطمي أو غيره، ويحتمل أن يكون بالمهملة المفتوحة; لأن الرواية بذلك لم تضبط.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث