الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( وتجب في ) الغائب ولا يجب دفعها في ( الحال عن الغائب ) إلا ( إن قدر عليه ) بأن سهل الوصول إليه ومضى زمن يمكنه الوصول إليه فيه ؛ لأنه كمال في صندوقه ويجب الإخراج عنه في بلده فإن كان سائرا لم يجب الإخراج عنه حتى يصل لمالكه أو وكيله كما اعتمداه هنا فقولهما في قسم الصدقات إن كان ببادية صرف إلى فقراء أقرب البلاد إليه محمول على ما إذا كان المالك أو وكيله مسافرا معه وقضية قوله في الحال وجوب إخراجها فورا وهو ظاهر إن كان المال بمحل لا مستحق به وبلد المالك أقرب البلاد إليه أو أذن له الإمام في النقل وأما في غير ذلك فيظهر أنه يلزمه التوكيل فورا لمن يخرجها ببلد المال ولا يتكل على أخذ القاضي أو الساعي لها من المال ؛ لأنه يمتنع على القاضي إخراج زكاة الغائبين على ما يأتي وبه رد الغزي قول الأذرعي أنه يأخذها ( وإلا ) يقدر عليه لتعذر السفر إليه لنحو خوف أو انقطاع خبره أو للشك في سلامته [ ص: 335 ] ( فكمغصوب ) فإن عاد لزمه الإخراج لما مضى وإلا فلا والذي يظهر من كلامهم أن العبرة فيه وفي نحو الغائب بمستحقي محل الوجوب لا التمكن

التالي السابق


حاشية الشرواني

( قوله الغائب إلخ ) يغني عن هذا التكلف قول المصنف الآتي وإلا فكمغصوب ( قوله ؛ لأنه ) إلى قوله كما اعتمداه في النهاية والمغني ( قوله ويجب الإخراج عنه ) أي عن المال الغائب ( قوله في بلده ) أي بلد المال إن استقر فيه نهاية ومغني ( قوله فإن كان ) أي المال الغائب نهاية ( قوله سائرا ) أي إلى مالكه رشيدي ( قوله حتى يصل لمالكه إلخ ) وإذا وصل فهل يجب الإخراج في أقرب البلاد إلى محل السير وقت الوجوب إن لم يكن به مستحق أو في بلد نفسه فيه نظر والأول هو مقتضى قوله الآتي فالذي يظهر من كلامهم إلخ بل وقوله فقولهما إلخ سم عبارة ع ش أي ثم بعد وصوله يخرج زكاته لمستحق محل الوجوب كما يأتي في قوله م ر والأوجه أخذا من اقتضاء إلخ ا هـ .

( قوله إن كان إلخ ) أي المال ( قوله محمول إلخ ) ما المانع أن يكون المقصود به مجرد بيان محل الصرف سم عبارة البصري ويحتمل أن يكون محمولا على ما إذا كان مستقرا بها ا هـ .

( قوله وبه رد الغزي قول الأذرعي إلخ ) اقتصر م ر في شرحه على ما ذكره الأذرعي سم عبارة البصري عبارة الأذرعي على ما نقله في النهاية اللهم إلا أن يكون ثم ساع أو حاكم يأخذ زكاته في الحال انتهت وواضح أن مراده إذا كان من ذكر يأخذها باجتهاد أو تقليد صحيح إذا علمت ذلك تبين لك ما في قول الشارح ولا يتكل إلخ وقوله وبه رد الغزي ا هـ وذكر المغني عن الأذرعي غير ما في الشرح عبارته فإن بعد بلد المال عن المالك ومنعنا نقل الزكاة وهو الراجح فلا بد من وصول المالك أو نائبه نعم إن كان هناك ساع أو حاكم يأخذ الزكاة دفعها إليه في الحال ؛ لأن له نقل الزكاة نبه على ذلك الأذرعي ا هـ .

وقوله دفعها إليه إلخ صريح في أن من ذكر في بلد المالك لا بلد المال وكلام النهاية قابل للحمل عليه ( قوله وإلا يقدر ) إلى قوله وقضية كلام جمع في النهاية وكذا في المغني إلا قوله والذي يظهر إلى المتن [ ص: 335 ] قوله فإن عاد إلخ ) عبارة النهاية والمغني فيأتي ما مر لعدم القدرة في الموضعين ا هـ .

( قوله فيه ) أي في المغصوب رشيدي ( قوله بمستحقي محل الوجوب ) أي إن كان به مستحق ومنه ركاب السفينة أو القافلة مثلا التي بها المال وعليه فلو تعذر الدفع إليهم بعد وصول المال لمالكه فيحتمل وجوب إرساله لمستحقي أقرب بلد لموضع المال وقت الوجوب أو دفعه إلى قاض يرى جواز النقل وهذا أقرب وإلا فللمستحقين بأقرب محل إليه ع ش .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث