الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الإيمان بالقدر

جزء التالي صفحة
السابق

124 - وعن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت : يا رسول الله ! لا يزال يصيبك في كل عام وجع من الشاة المسمومة التي أكلت . قال : ( ما أصابني شيء منها إلا وهو مكتوب علي وآدم في طينته ) . رواه ابن ماجه .

التالي السابق


124 - ( وعن أم سلمة ) : هي أم المؤمنين هند بنت أبي أمية رضي الله عنها ، وكانت قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت أبي سلمة ، فلما مات أبو سلمة سنة أربع تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ليال بقين من شوال من السنة التي مات فيها أبو سلمة ، وماتت سنة تسع وخمسين ودفنت بالبقيع ، وكان عمرها أربعا وثمانين سنة ، وروى عنها ابن عباس ، وعائشة ، وزينب بنتها ، وابن المسيب ، وخلق سواهم كثير من الصحابة والتابعين ( قالت : يا رسول الله ! لا تزال ) : بالخطاب وقيل بالغيبة ( يصيبك ) ، أي : يحصل لك ( في كل عام ) : أي سنة ( وجع ) : بفتح الجيم أي ألم ( من الشاة ) ، أي : من أجل أثر الشاة ( المسمومة ) : أي : بالسم الذي بالغ اليهودي في اصطناعه وإتقانه ليثقل في وقته وساعته ( التي أكلت ) : أي : في خيبر كما في نسخة قال : ( ما أصابني شيء منها ) ، أي : من تلك الشاة أو من تلك الأكلة ( إلا وهو ) : أي : ذلك الشيء من الألم ( مكتوب علي وآدم في طينته ) : قال الطيبي : مثل للتقدير السابق لا تعيين فإن كون آدم في طينته أيضا مقدر قبله ، كما يقال : لا ، ما لاح كوكب وما أقام ثبير في التأبيد ، وإن لم يكن مؤبدا اهـ . ويؤيده قوله تعالى : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها : أي : نخلقها . وقضية الشاة تأتي في باب المعجزات إن شاء الله تعالى . ( رواه ابن ماجه ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث