الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

يحيى بن عمر

ابن يوسف : الإمام ، شيخ المالكية أبو زكريا الكناني الأندلسي الفقيه .

قال ابن الفرضي : ارتحل ، وسمع بإفريقية من : سحنون ، وأبي زكريا الحفري ، وعون بن يوسف صاحب الدراوردي . وسمع بمصر من : يحيى بن بكير ، وحرملة ، وابن رمح ، وبالمدينة من : أبي مصعب ، وطائفة . وسكن القيروان ، وكان حافظا للفروع ، ثقة ، ضابطا لكتبه . أخذ عنه : أحمد بن خالد الحافظ ، وجماعة ، وأهل القيروان . وكانت الرحلة إليه في وقته . سكن سوسة في آخر عمره ، وبها مات .

قال الحميدي : هو من موالي بني أمية .

روى عنه : سعيد بن عثمان الأعناقي وإبراهيم بن نصر ، ومحمد [ ص: 463 ] بن مسرور ، وقمود بن مسلم القابسي ، وعبد الله بن محمد القرباط ، وتوفي سنة خمس وثمانين .

وقال ابن الفرضي : مات في ذي الحجة سنة تسع وثمانين ومائتين .

وقال أبو بكر بن اللباد : كان من أهل الصيام والقيام ، مجاب الدعاء ، كانت له براهين .

وقال أبو العباس الأبياني : ما رأيت مثل يحيى بن عمر في علمه وزهده ، ودعائه وبكائه ، فالوصف -والله- يقصر عن ذكر فضله .

وقال محمد بن حارب : كان متقدما في الحفظ ، لقي يحيى بن بكير ، وكان يقول : سألت سحنون ، فرأيت بحرا لا تكدره الدلاء ، والله ما رأيت مثله قط ، كأن العلم جمع بين عينيه وفي صدره .

قال يحيى الكانشي : أنفق يحيى بن عمر في طلب العلم ستة آلاف دينار .

قلت : له شهرة كبيرة بإفريقية ، وحمل عنه عدد كثير ، رحمه الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث