الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( قوله : وبالزنا بمستأجرة ) أي لا يجب الحد بوطء من استأجرها ليزني بها عند أبي حنيفة وقالا يجب الحد لعدم شبهة الملك ولهذا لا يثبت النسب ولا تجب العدة وله أن الله [ ص: 20 ] تعالى سمى المهر أجرة بقوله تعالى { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن } فصار شبهة ; لأن الشبهة ما يشبه الحقيقة لا الحقيقة فصار كما لو قال : أمهرتك كذا لأزني بك قيدنا بأن يكون استأجرها ليزني بها ; لأنه لو استأجرها للخدمة فزنى بها يجب الحد اتفاقا ; لأن العقد لم يضف إلى المستوفي بالوطء ، والعقد المضاف إلى محل يورث الشبهة في ذلك المحل لا في محل آخر .

[ ص: 20 ]

التالي السابق


[ ص: 20 ] ( قوله : قيدنا بأن يكون استأجرها ليزني بها ) أي بأن يقول : استأجرتك لأزني بك أو قال أمهرتك كذا لأزني بك أو خذي هذه الدراهم لأطأك كما في الفتح قال والحق في هذا كله وجوب الحد إذ المذكور معنى يعارضه كتاب الله تعالى قال الله تعالى { الزانية والزاني فاجلدوا } فالمعنى الذي يفيد أن فعل الزنا مع قوله أزني بك لا يجلد معه للفظ المهر معارض له . ا هـ . وأقره في النهر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث