الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة تيمم في أول الوقت وصلى

جزء التالي صفحة
السابق

( 347 ) مسألة : قال : ( فإن تيمم في أول الوقت وصلى ، أجزأه ، وإن أصاب الماء في الوقت ) وجملة ذلك أن العادم للماء في السفر إذا صلى بالتيمم ، ثم وجد الماء ، إن وجده بعد خروج الوقت ، فلا إعادة عليه إجماعا قال أبو بكر بن المنذر : أجمع أهل العلم على أن من تيمم وصلى ، ثم وجد الماء بعد خروج وقت الصلاة ، أن لا إعادة عليه . وإن وجده في الوقت ، لم يلزمه أيضا إعادة ، سواء يئس من وجود الماء في الوقت ، أو غلب على ظنه وجوده فيه . وبهذا قال أبو سلمة والشعبي ، والنخعي ، والثوري ، ومالك ، والشافعي وإسحاق وابن المنذر ، وأصحاب الرأي .

وقال عطاء ، وطاوس ، والقاسم بن محمد ، ومكحول ، وابن سيرين ، والزهري ، وربيعة : يعيد الصلاة . ولنا ما روى أبو داود ، عن أبي سعيد ، { أن رجلين خرجا في سفر ، فحضرت الصلاة ، وليس معهما ماء ، فتيمما [ ص: 154 ] صعيدا ، فصليا ، ثم وجدا الماء في الوقت ، فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر ، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا له ذلك ، فقال للذي لم يعد : أصبت السنة ، وأجزأتك صلاتك . وقال للذي أعاد : لك الأجر مرتين } . واحتج أحمد بأن ابن عمر تيمم ، وهو يرى بيوت المدينة ، فصلى العصر ، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد ; ولأنه أدى فرضه كما أمر ، فلم يلزمه الإعادة ، كما لو وجده بعد الوقت ; ولأن عدم الماء عذر معتاد ، فإذا تيمم معه يجب أن يسقط فرض الصلاة كالمرض ; ولأنه أسقط فرض الصلاة ، فلم يعد إلى ذمته ، كما لو وجده بعد الوقت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث