الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

1345 - وعن أنس رضي الله عنه ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر وأراد أن يتطوع ، استقبل القبلة بناقته ، فكبر ، ثم صلى حيث وجهه ركابه . رواه أبو داود .

التالي السابق


1345 - ( وعن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر ) ، أي : خرج من المصر مسافرا كان أو مقيما في الكفاية هو الصحيح ، وقيل : المراد السفر الشرعي ، وأما في المصر فجوزه أبو يوسف وكرهه محمد . ( وأراد أن يتطوع ) ، أي : يتنفل راكبا والدابة تسير بنفسها ، ، أو يسوقها برجل واحدة على ما في الخلاصة . ( استقبل القبلة بناقته ، فكبر ) ، أي : للاستفتاح عقب الاستقبال ، فإنهما من شروط الصلاة ، في المحيط : منهم من شرط التوجه إلى القبلة عند التحريمة ، يعني بشرط كونها سهلة وزمامها بيده ، وبه قال الشافعي ، وأصحابنا لم يأخذوا به ، هذا في النفل ، وأما في الفرض فقد اشترط التوجه إليها عند التحريمة . وفي الخلاصة : أن الفرض على الدابة يجوز عند العذر ، ومن الأعذار : المطر والخوف من عدو أو سبع ، والعجز عن الركوب للضعف ، أو جموح الدابة ولا معين ، كذا في شرح النقاية لمولانا أبي المكارم . ( ثم صلى ) : فيه دليل على أن تكبيرة الافتتاح شرط لا ركن كما يفيده قوله تعالى : ( وذكر اسم ربه فصلى ) ; لأن الأصل في العطف المغايرة ، وقال ابن حجر ، أي ثم استمر في صلاته ، وقال الطيبي : ثم هاهنا للتراخي في الرتبة ، ولما كان الاهتمام بالتكبير أشد لكونه مقارنا للنية خص بالتوجه إلى القبلة . ( حيث وجهه ركابه ) ، أي : ذهب به مركوبه . ( رواه أبو داود ) : وسكت عليه ، وأحمد ، قاله ميرك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث