الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

عبدان بن محمد

ابن عيسى ، الإمام الكبير ، فقيه مرو أبو محمد المروزي الزاهد .

سمع قتيبة بن سعيد ، وعلي بن حجر ، وأبا كريب ، وعبد الله بن منير ، وإسماعيل بن مسعود الجحدري ، وعبد الجبار بن العلاء ، ومحمد بن بشار ، وطبقتهم ، وتفقه بأصحاب الشافعي ، الربيع وغيره ، وبرع في المذهب ، وبعد صيته .

روى عنه : أبو حامد بن الشرقي ، والدغولي ، وعلي بن حمشاذ ، ويحيى بن محمد العنبري ، وأبو أحمد العسال ، وأبو القاسم الطبراني ، وجماعة .

وصنف كتاب : " الموطأ " ، وغير ذلك .

قال أبو نعيم الغفاري : سمعته يقول : ولدت سنة عشرين ومائتين ، ليلة عرفة . قلت : لقيه الطبراني في الحج .

قال أبو سعد السمعاني في " الأنساب " عبدان الفقيه [ ص: 14 ] الجنوجردي ، وجنوجرد من قرى مرو . اسمه : عبد الله ، وهو أحد من أظهر مذهب الشافعي بخراسان ، وكان المرجوع إليه في الفتاوى والمعضلات بعد الإمام أحمد بن سيار ، وكان أحمد قد حمل كتب الشافعي إلى مرو ، وأعجب بها الناس ، فأراد عبدان أن ينسخها ، فلم يعره أحمد ، فباع ضيعة له بجنوجرد ، وسار إلى مصر ، وحصل الكتب على الوجه وأكثر ، فدخل أحمد بن سيار عليه مسلما ومهنئا واعتذر ، فقال : لا تعتذر ; فإن لك علي منة في ذلك ، فلو دفعت إلي الكتب لما رحلت إلى مصر .

قال أبو نعيم عبد الرحمن بن محمد الغفاري : توفي عبدان ليلة عرفة أيضا -يعني كما ولد فيها- سنة ثلاث وتسعين ومائتين .

وقال أبو بكر الخطيب كان ثقة ، حافظا ، صالحا ، زاهدا .

أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الحداد ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، وأخبرنا عبد الله بن أبي العيش ، أخبرنا إبراهيم بن خليل ، قالا : أخبرنا يحيى بن محمود ، أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزجانية مرتين ، وأبو عدنان محمد بن أحمد حضورا ، قالا : أخبرنا محمد بن عبد الله ، أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، حدثنا عبدان بن محمد المروزي بمكة سنة سبع وثمانين ومائتين ، أخبرنا قتيبة ، أخبرنا سحبل بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي ، عن أبيه ، عن أبى حدرد الأسلمي ، قال : كان ليهودي علي أربعة دراهم ، فلزمني ورسول [ ص: 15 ] الله -صلى الله عليه وسلم- يريد الخروج إلى خيبر ، فاستنظرته إلى أن أقدم ، فقلنا : لعلنا أن نغنم شيئا . فجاء بي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال : أعطه حقه . مرتين ، وكان إذا قال الشيء ثلاث مرار لم يراجع ، وعلي إزار ، وعلى رأسي عصابة ، فلما خرجت قلت : اشتر مني هذا الإزار . فاشتراه بالدراهم التي له علي الحديث تفرد به قتيبة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث