الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

من شك في الماء 274 - مسألة : من كان بحضرته ماء وشك أولغ فيه الكلب أم لا ؟ أم هو فضل امرأة أم لا ، فله أن يتوضأ به لغير ضرورة وأن يغتسل به كذلك لأنه على يقين من طهارته في أصله ، وجواز التطهير به ، ثم شك هل حرم ذلك فيه أم لا ، والحق اليقين [ ص: 428 ] لا يسقطه الظن ، قال الله تعالى : { إن الظن لا يغني من الحق شيئا } فإن شك أهو ماء أم هو معتصر من بعض النبات لم يحل له الوضوء به ولا الغسل لأنه ليس على يقين من أنه جاز به التطهر يوما ما ، والوضوء والغسل فرضان ، فلا يرفع الفرض بالشك ، فإن كان بين يديه إناءان فصاعدا في أحدهما ماء طاهر بيقين وسائرها مما ولغ فيه الكلب ، أو فيها واحد ولغ فيه كلب وسائرها طاهر ، ولا يميز من ذلك شيئا فله أن يتوضأ بأيها شاء ، ما لم يكن على يقين من أنه قد تجاوز عدد الطاهرات وتوضأ بما لا يحل الوضوء به ، لأن كل ماء منها فعلى أصل طهارته على انفراده ، فإذا حصل على يقين التطهر فيما لا يحل التطهر به فقد حصل على يقين الحرام ، فعليه أن يطهر أعضاءه إن كان ذلك الماء حراما استعماله جملة ، فإن كان فيها واحد معتصر لا يدري ، لم يحل له الوضوء بشيء منها ، لأنه ليس على يقين من أنه توضأ بماء ، واليقين لا يرتفع بالظن ، وبالله تعالى التوفيق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث