الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولما تسبب عن إيمان هؤلاء زيادة كفران أولئك قال: [ ص: 191 ] فاتخذتموهم سخريا أي موضعا للهزء والتلهي والخدمة لكم، قال الشهاب السمين في إعرابه: والسخرة - بالضم: الاستخدام، وسخريا - بالضم منها والسخر بدون هاء - الهزء والمكسور منه يعني على القراءتين وفي النسبة دلالة على زيادة قوة في الفعل كالخصوصية والعبودية حتى أنسوكم أي لأنهم كانوا السبب في ذلك بتشاغلكم بالاستهزاء بهم واستبعادهم ذكري أي أن تذكروني فتخافوني بإقبالكم بكليتكم على ذلك منهم.

                                                                                                                                                                                                                                      ولما كان التقدير: فتركتموه فلم تراقبوني في أوليائي، عطف عليه قوله: وكنتم أي بأخلاق هي كالجبلة منهم أي خاصة تضحكون كأنهم لما صرفوا قواهم إلى الاستهزاء بهم عد ضحكهم من غيرهم عدما.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية