الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في الذكاة في الحلق واللبة

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في الذكاة في الحلق واللبة

1481 حدثنا هناد ومحمد بن العلاء قالا حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة ح وحدثنا أحمد بن منيع حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا حماد بن سلمة عن أبي العشراء عن أبيه قال قلت يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة قال لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك قال أحمد بن منيع قال يزيد بن هارون هذا في الضرورة قال وفي الباب عن رافع بن خديج قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة ولا نعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث واختلفوا في اسم أبي العشراء فقال بعضهم اسمه أسامة بن قهطم ويقال اسمه يسار بن برز ويقال ابن بلز ويقال اسمه عطارد نسب إلى جده

التالي السابق


2439 قوله : ( عن أبي العشراء ) بضم العين المهملة وفتح الشين المعجمة وبالمد : اسمه أسامة بن مالك الدارمي تابعي ، روى عن أبيه وعنه حماد بن سلمة يعد في البصريين وفي اسمه اختلاف كثير ، وهذا أشهر ما قيل فيه قاله صاحب المشكاة . قال الحافظ : وهو أعرابي مجهول من الرابعة ( عن أبيه ) قد ذكر الترمذي الاختلاف في اسمه في آخر الباب .

[ ص: 47 ] قوله : ( أما تكون ) الهمزة للاستفهام وما نافية والمراد التقرير ، أي أما تحصل ( الذكاة ) بالذال المعجمة أي الذبح الشرعي ( إلا في الحلق واللبة هي المنحر من البهائم ) هي المنحر من البهائم لو طعنت في فخذها بفتح فكسر ، ويجوز الكسر فالسكون ، أي في فخذ المذكاة المفهومة من الذكاة ( لأجزأ عنك ) أي لكفى طعن فخذها عن ذبحك إياها ( قال أحمد بن منيع : قال يزيد بن هارون ، هذا في الضرورة ) أي هذا الحديث أو قوله لو طعنت إلخ في حال الضرورة ، قال أهل العلم بالحديث : هذا عند الضرورة كالتردي في البئر وأشباهه . وقال أبو داود بعد إخراجه : هذا لا يصح إلا في المتردية والنافرة والمتوحشة .

قوله : ( وفي الباب عن رافع بن خديج ) أخرجه الترمذي في آخر أبواب الصيد .

قوله : ( هذا حديث غريب ) قال الخطابي : وضعفوا هذا الحديث لأن رواته مجهولون وأبو العشراء لا يدرى من أبوه ولم يرو عنه غير حماد بن سلمة .

قال في التلخيص : وقد تفرد حماد بن سلمة بالرواية عنه يعني أبا العشراء على الصحيح وهو لا يعرف حاله . وقال في تهذيب التهذيب : قال الميموني سألت أحمد عن حديث أبي العشراء في الذكاة قال : هو عندي غلط ولا يعجبني ولا أذهب إليه إلا في موضع ضرورة . وقال البخاري : في حديثه واسمه وسماعه من أبيه نظر . وذكره ابن حبان في الثقات ( ولا نعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث ) روى أبو داود في غير السنن ، عن أبي العشراء عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العتيرة فحسنها . قال أبو داود في موضع آخر : سمعه من أحمد بن حنبل رحمه الله فاستحسنه جدا ، كذا في تهذيب التهذيب ( فقال بعضهم اسمه أسامة بن قهطم ) في القاموس : القهطم كزبرج اللئيم ذو الصخب وعلم ( ويقال يسار بن برز ) بفتح الموحدة وسكون المهملة وبالزاي ، ( ويقال ابن بلز ) بفتح الموحدة وسكون اللام وبالزاي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث